ندى أختنا القديمة دي اختفت تماماً من حياته، امسح رقمها وحظرها من كل حتة لما حس إن اللعب ده هيخسره بيته بجد. بقى يدخل البيت جايب معاه الحاجات اللي بحبها، ويسألني تحبي نخرج فين النهاردة؟ أو تعبانة أعملك شاي؟. وفي يوم، كان عندنا مناسبة عائلية تانية... خطوبة ابن عمته. أول ما دخلنا القاعة، مسك إيدي وقعدنا على الترابيزة سوا. ما فارقنيش لحظة، ولا قام من جنبي إلا وهو ماسك إيدي عشان يقدمني للناس ويسلموا عليا.
وفجأة... لمحڼا محمود ابن خال العريس داخل من باب القاعة. محمود شافنا وابتسم وجي ناحيتنا يسلم. كريم اتوتر شوية، بس وقف وشدني جنبه وقاله بابتسامة أهلاً يا محمود... نورت المناسبة. محمود ابتسم وقال لكريم بذكاء منورة بوجودكم يا كريم... بس أوصيك، الوردة دي لازم تداري عليها كويس، أصل ناس كتير عينها عليها. كريم بصلي بثبات، ومسك إيدي وقربها من قلبه وقال قدام محمود وكل الترابيزة المرة اللي فاتت كنت أعمى يا محمود.
.. بس خلاص، شوفت وعرفت قيمة اللي معايا، والوردة دي مكانها فوق الراس محدش يقدر يقرب منها. محمود ابتسم وقاله الله ينور عليك يا بلديات... هو ده الكلام. الست الكبيرة اللي كانت قاعدة جنبنا يوم الفرح الأولاني كانت حاضرة برضه، بصتلي وغمزتلي بابتسامة نصر وقالت بصوت واطي شوفتي يا بنتي؟ لما الست تعرف قيمة نفسها...
الراجل بيعرف قيمتها ڠصب عنه. أنا ابتسمت بصوت هادي وبصيت لكريم وهو بيقدملي الشربات بنفسه وبيقولي أنا آسف على كل لحظة زعلتك فيها... وساعتها بس حسيت إن حق كرامتي جيه، وإن الست اللي بتعرف ترفع نفسها، ما حدش يقدر يكسرها أبداً. من يستهين بوجودك، علّمه قيمة غيابك واحترامك بذكاءك مش بالصړيخ! تمت
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.