التحويل الشهري اتلغى. كل حاجة كانت ماشية ب حبي رجعتها تبقى اختياري. الساعة 11 تقريباً موبايلي بدأ يرن. ماما سيبت الرنة تعدي. رن تاني وتالت ورابع. وبعدين رسالة إيه اللي أنت عملته ده؟! مردتش. بعدها ساندي اتصلت، وصوتها مليان عصبية إنت اتجننت؟! إحنا هنتفضح! الإيجار هيتأخر والعربية اتسحبت! رديت بهدوء غريب حتى عليا خلي اللي يهمك شكلك قدام الناس يساعدك. سكتت ثواني وبعدين قالت بحدة إنت بتعاقبنا عشان كلمة؟
! ضحكت ضحكة قصيرة وقلت لا أنا بفكركم إن اللي بتكسروا فيه مش رخيص. بالليل أمي جت لحد البيت. خبطت بعنف فتحت لها. كانت أول مرة أشوفها بالشكل ده مش متعالية مش قوية مضطربة. قالت وهي بتحاول تمسك نفسها إنت بتعمل كده ليه؟ دي أختك ودي أمك! بصيت لها شوية وافتكرت كل حاجة سنين التعب الشقا الليالي اللي كنت بنام فيها من غير أكل عشان هما ياكلوا.
وقلت بهدوء وأنا مين؟ سكتت. كملت أنا مش بنك ومش خدام أنا ابنك والست اللي إنتي طلبتي منها تاكل في الحمام دي مراتي وأم حفيدك. وشها اتغير لأول مرة تحس إنها غلطت فعلاً. بس أنا كنت خلاص وصلت للنقطة اللي مفيهاش رجوع. قربت من الباب وفتحته وقلت لما تتعلموا تحترموا إبقوا ارجعوا.
غير كده كل واحد يشيل نفسه زي ما أنا شلتكم زمان. قفلت الباب بهدوء. رجعت لمي كانت واقفة في البلكونة، حاطة إيدها على بطنها، وبتبص للشارع. وقفت جنبها وحطيت إيدي فوق إيدها. وقلت بهمس ابننا عمره ما هيشوف اللي إنتي شوفتيه. ابتسمت ابتسامة صغيرة بس حقيقية لأول مرة من امبارح. بس الحقيقة؟ اللي حصل ده ماكانش نهاية. ده كان بداية حرب هادية بين راجل قرر يحمي بيته وعيلة اتعودت تاخد من غير ما تحاسب.
واللي جاي كان أصعب بكتير الحرب الهادية ما فضلتش هادية كتير. عدّى يومين بس وابتدت الضربات. مش تليفونات بقى لا. كلام من ورا ضهري. واحد صاحبي كلّمني وقاللي هو في إيه؟ الناس بتقول إنك قطعت على أمك وأختك عشان مراتك وإنها مسيطرة عليك! ضحكت بس الضحكة دي كان فيها مرارة. أنا كنت متوقع ده العيلة اللي اتعودت تاخد، لما تمنع عنها، بتبدأ تدور على طريقة ترجع بيها السيطرة حتى لو على حساب سمعتك.
في نفس الليلة مي كانت قاعدة بتجهز هدوم البيبي. مسكت قطعة صغيرة كده وقالتلي بهدوء أنا السبب، صح؟ بصيت لها بحدة إوعي تقولي كده تاني. سكتت بس عيونها قالت كل حاجة. الإحساس بالذنب كان بيقتلها رغم إنها هي المجروحة. قربت منها وقلت اللي حصل كشف ناس مش خلق مشكلة. بعدها بأسبوع الضربة جت من مكان ما توقعتش. خطوبة ابن خالتي. طبعاً كل العيلة هناك.
وأنا؟ جالي دعوة باسمي لوحدي. من غير مي. وقفت ماسك الكارت شوية وبعدين ابتسمت. واضح إنهم لسه فاكرين إنهم ممكن يلعبوا على نفس الوتر يفصلوا بيني وبينها. يوم الحفلة لبست ومي بصتلي وسألت بهدوء هتروح؟ قلت لها آه بس مش لوحدي. عيونها وسعت شوية بس الدعوة قاطعتها بابتسامة أنا مش ضيف أنا من أهل البيت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.