كسرة خاطر ج 2حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

! والله ما هسيبك، الشقة دي بتاعتي وأنا هأجرها ڠصب عن عينك وعين اللي يتشددلك! طارق مسك إيد عصام اللي كانت مرفوعة في وشي ولواها لورا بحركة سريعة وثبته في مكانه إيدك دي لو اترفعت على أختك تاني هكسرهالك يا عصام! فوق لنفسك واعرف إنت بتكلم مين! إنت فاكرنا نايمين على ودانا وموعيينش للي بتعمله؟

إحنا جايين من البوستة يا واطي، وعارفين الميتين وستين ألف جنيه اللي لهفتهم من ورا ضهر أبوك، وعارفين التوكيل اللي مضيته عليه بالخديعة والزور! عصام وشه اتقلب أصفر زي الكركم، ونظرته اتهزت للحظة لما سمع سيرة البوستة والتوكيل. كان فاكر إن الموضوع مستخبي ومحدش هيعرف يوصل لحاجة. بس شيماء، بحقدها وخبثها، صوتت وبدأت تلم الجيران الحقوناااااي! التهجم على بيتنا! الراجل الغريب جاي يضــ,,ـــــرب جوزي في بيته عشان يسرقونا!

الحقونا يا ناس! صوت صويتها ملأ منور العمارة، وفي ثواني كان الجيران طالعين يجروا على السلم، ومنهم عم إبراهيم راجل على المعاش وجارنا وصاحب أبويا من تلاتين سنة، وشباب المنطقة. عم إبراهيم دخل الشقة بخضة وقال في إيه يا ولاد؟! لا حول ولا قوة إلا بالله، صوتكم واصل لآخر الشارع! عيب كده، ده بيت الحاج عبد الحميد أطهر بيت في الحتة، تتخانقوا فيه كدة وأبوكم عيان؟!

عصام استغل لمة الناس ووقف يعدل قميصه وهو بينهج، وقال بصوت مظلوم ومسكنة مقرفة شوف يا عم إبراهيم! شوف أختي وجوزها داخلين يتهجموا عليا في شقتي، وجوزها بيمد إيده عليا عشان مش راضيين يخلوني أصرف على علاج أبويا! أنا شايل أبويا بقالي شهور وهو مريض ومش قادر يتحرك، ومراتي بتخدمه ليل ونهار، ولما جيت أأجر الشقة عشان أسدد ديون المستشفيات وعمليات المخ والأعصاب، جايين يقفوا في طريقي وعايزين يطردوني!

الناس بصتلي بملامح لوم وعتاب، وطريقة كلام عصام خلت بعض الجيران يتعاطفوا معاه لأنهم ميعرفوش الحقيقة ومشافوش الإهمال اللي جوة. كنت ھمــ,,ـــــوت من الغيظ، حسيت إن قلبي هيقف من كتر الظلــ,,ـــــم. وقفت في نص الصالة قدام عم إبراهيم وقدام كل الجيران، ودموع القهر نزلت من عيني، وشاورت على الكراتين وعلى شناط شيماء ديون مستشفيات يا عصام؟

! العمليات اللي اتكلفت من التأمين الصحي بتاع السكة الحديد ومطلعتش مليم من جيبك؟! والفلوس اللي في البوستة، ميتين وستين ألف جنيه سحبتهم في شهرين، راحوا فين على علاج أبوك؟! هو دوا الضغط بعشرة تلاف جنيه في اليوم؟! ولا علاج الجلطة بيتباع في معارض العربيات عشان تسدد بيهم قسط عربيتك الزيرو؟! الجيران بدأوا يتهامسوا ويبصوا لبعض. كملت وأنا ببكي وپصرخ يا عم إبراهيم، تعالى معايا.

.. تعالوا كلكوا معايا شقة عصام اللي في الوش وشوفوا الحاج عبد الحميد قاعد إزاي! شوفوا صاحبكم وجاركم اللي كان يغديكم في بيته، محپوس في أوضة مفيهاش مروحة في عز الحر، بهدوم ۏسخة ومحدش بيغيرله، ومراته بتعايره وتقوله بنغير قرفك! تعالوا شوفوه بنفسكم واحكموا، لو كان بياخد رعاية بما يرضي الله أنا هتنازل عن كل حاجة وأسيبله الشقة باللي فيها! شيماء وشها احمر وصړخت بارتباك محدش هيدخل بيتي! أنتوا هتدخلوا تفتشوا في بيوت الناس؟!

إحنا بنعمل اللي علينا وربنا اللي يعلم، لكن دي واحدة حقودة مش عايزة لأخوها الخير! أستاذ مجدي المحامي دخل في النص، وطلع كارنيه النقابة بتاعه وقال بصوت جهوري وهادي حسم الموقف يا جماعة، الموضوع مابقاش خناقة عائلية. الأستاذ عصام استغل مرض والده العاجز عقليًا وجسديًا، وعمل توكيل رسمي باطل، واستولى على أمواله، وبيعرض عقار مش ملكه بالكامل للإيجار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة