ابن خالتى حكاوى شيمو

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الجزء الأول “جوزي بصلي وأنا واقفة قدام السفرة اللي تعبت فيها طول اليوم وقال لي: إنتِ فاكرة نفسك ست أصلًا؟ أنا اتجوزتك بس عشان أرضي أمي!” الجملة دي لحد النهارده كل ما أفتكرها بحس إنها كانت أول مرة أشوف فيها جوزي على حقيقته… أنا متجوزة ابن خالتي بقالي تلات شهور بس. أنا من الأرياف، وهو من محافظة تانية، وخطوبتنا أصلًا ما كملتش أربع شهور.

أمي كانت بتحب خالتي أوي، وكانت دايمًا تقول: “دي أختي ومقدرش أزعلها.” ولما خالتي طلبتني لابنها، أمي وافقت بسرعة. وأنا بصراحة… ما كنتش أعرفه كويس. كنت فاكرة إن فترة الخطوبة هتخليني أعرف طباعه، لكن كل حاجة حصلت بسرعة، وبعدها لقينا نفسنا متجوزين. في أول شهر كنت بقول لنفسي: “يمكن لسه بياخد عليا… يمكن طبعه هادي… يمكن أنا اللي مستعجلة.

” لكن بدأت ألاحظ حاجة غريبة. جوزي عمره ما كان بيجيبلي حاجة من نفسه. لو البيت ناقصه حاجة وأقوله: “إحنا محتاجين كذا.” يرد: “هاتي وأنا أحاسبك.” أجيب الحاجة… وأستنى الحساب. وبعدين أنسى أتكلم، أو هو يتناسى. ولو فكرته يقول: “آه صح… نسيت.” وأنا كان أبويا لسه بيديني مصروفي الشهري زي ما كان بيديني قبل الجواز. وكان لما ييجي هو وأمي يزوروني، يسيبولي فلوس زيادة. في الأول كنت بعتبر ده عادي، ومش بحب أطلب من جوزي كتير.

لحد اليوم اللي قال لي فيه: “أمي وأختي جايين يتغدوا معانا.” بصيت له وقلت: “طب أعمل إيه؟” قال: “اعملي غدا حلو.” قلت له: “ماشي، بس مفيش حاجات كتير في البيت.” قال وهو داخل يغير هدومه: “هاتي اللي ناقص.” قلت: “طب الفلوس؟” رد بمنتهى البرود: “بعدين نبقى نشوف.” ومشي. فتحت محفظتي… ما كانش معايا غير ميتين جنيه. قلت: “خلاص أتصرف.” نزلت السوق. لقيت الفراخ والحاجات اللي ناقصاني هتخلص الفلوس كلها ومش هتكفي باقي الغدا.

وأنا واقفة محتارة، لقيت السمك شكله حلو. سألت: “بكام؟” قال لي: “اتنين كيلو بمية وخمسين.” حسبتها في دماغي. قلت: “هاتهم.” وجبت كمان نص كيلو جمبري بمية جنيه. رجعت البيت وأنا معايا السمك والجمبري، وما فضلش تقريبًا من الفلوس حاجة. وقلت لنفسي: “المهم الناس تاكل كويس وما تحسش إن البيت ناقصه حاجة.

” قسمت الجمبري نصين. نص قشرته وعملت منه رز صيادية بالجمبري. والنص التاني عملته شوربة. وعملت السمك المشوي. وسلطة. وكان عندي لبن وحاجات بسيطة في البيت، فعملت صينية جولاش حلو. وبصراحة؟ لما بصيت على السفرة بعد ما خلصت… أنا نفسي اتبسطت. قلت: “أهو الواحد لما بيحط إيده في حاجة بيطلع منها حاجة حلوة.” دخل جوزي. بص على السفرة. وسكت ثواني. أنا ابتسمت وقلت: “إيه رأيك؟

” بصلي وقال: “إنتِ بتقللي مني؟” ضحكنا، فقلت له: “ليه بس؟” قال: “إنتِ المفروض تعرفي تعملي عزومة.” قلت: “ما أنا عملت.” قال بعصبية: “إنتِ ما بتعرفيش تعملي عزومة أصلًا.” اتضايقت، لكن حاولت أهزر. قلت: “طب قول لي أعمل إيه تاني؟” بص على الأكل وقال: “إيه اللي إنتِ جايباه ده؟” سكت. وبعدين قال كلمة عمرها ما خرجت من دماغي: “إنتِ شبعة بعد جوعة.

” حسيت وشي سخن. قلت له بهدوء: “أنا عملت اللي قدرت عليه، والفلوس اللي كانت معايا كانت ميتين جنيه.” رد: “وأنا مالي؟ إنتِ مرات صاحب البيت، المفروض تعرفي تتصرفي.” قلت: “بس إنت اللي قلت لي إنهم جايين النهارده، وما سبتليش فلوس.” هنا قرب مني وقال: “إنتِ فاكرة نفسك واحدة زي الستات؟” بصيت له ومردتش. فقال: “إنتِ فاكرة نفسك ست أصلًا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة