الموضوع حياة أو مۏت. سارة حست بالجدية من نبرة صوتي ابعتيلي الأرقام وبيانات التحويلات على الواتساب حالا، وهنزل الإدارة في البريك أشوفلك الدنيا دي ماشية إزاي.. بس فهميني فيه إيه؟ هحكيلك يا سارة.. بس لما أجمع كل الورق في إيدي، عشان اللي في البيت عندي مش مجرد خېانة.. دي عصابة.
قفلت مع سارة، وافتكرت الجملة اللي دينا قالتها في التليفون وضحكتها الملعۏنة بترن في وداني طارق بيقولي استحملي بس لحد ما نخلص شغلانة وقبــ,,ـــــضة شهر أكتوبر، وبعدها هنخلع ونسافر كام يوم نروق. إيه هي بقى شغلانة أكتوبر؟! طارق ورشته ورشة صيانة عادية لعربيات النقل، صحيح ماسك شغل أسطول شركة أدوية كبيرة وعربيات توزيع مواد غذائية، بس الفلوس اللي بتدخل من الورشة معروفة، ومفيش فيها سبوبة بالملايين تخليه يخطط ينهبني ويخلع بيها!
نزلت الصالة تحت، لقيت دينا مش موجودة في المطبخ، دخلت أوضتها، وطارق مكنش في البيت، كان نزل من بدري كعادته يروح الورشة في الحرفيين. وقفت قدام باب أوضة دينا المقفول.. مديت إيدي على الأكرة، كانت مقفولة بالمفتاح! من إمتى الأوض اللي في بيتي بتتقفل بالمفاتيح؟! بس طبعاً، دينا متعرفش إني محتفظة بالنسخ الاحتياطية لكل كوالين البيت في درج مكتبي فوق.
طلعت جبت النسخة، ونزلت بخطوات بطيئة، حطيت المفتاح ولَف بهدوء.. الباب فتح. ريحة الأوضة مكنتش ريحة عيا ولا ديتول ومستشفيات، كانت ريحة برفان حريمي رخيص وفج، وريحة سجاير متوارية ببخور. الأوضة متروقة على السنجة عشرة. السر,,ـــــيرطليـقة جـوزي ج 1 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز مش مكركب كعادة المرضى اللي مش قادرين يتحركوا. دخلت وقفلت الباب ورايا بالراحة.
بدأت أفتش. أول حاجة روحت للكومودينو.. العلب بتاعة الدوا كلها كانت موجودة أوميبرازول، باراسيتامول، وعلبة فيتامينات مستوردة. مسكت شريط البنادول.. الشريط متفرغ منه كبسولات، بس لما بصيت في الباسكت اللي جنب السر,,ـــــير، لقيت الكبسولات المفرغة مرمية جوة منديل في قاع الژبالة ومفتتة! الست حتى البنادول مكنتش بتبلعه! كل ده تمثيل عشان تحسسني إنها متبهدلة وبتسف دوا طول النهار. فتحت الدولاب..
الشنطة الصغيرة اللي جات بيها كانت مفتوحة، وفي قعر الدولاب لقيت شنطة تانية هاندباج ماركة كبيرة مخبية ورا الهدوم، فتحت السوستة بتاعتها.. لقيت علب مكياج كاملة، باروكة تانية لونها كستنائي، وشوزات بكعب، وفساتين سواريه وخروج مش بتاعة واحدة مېتة ولا حتى عيانة بنزلة برد! بس اللي وقف الډم في عروقي بجد.. كان ظرف بني كبير، مقفول بسلوتيب شفاف، ومحشور بين السر,,ـــــير والحيطة.
شديت الظرف وفتحته بحذر عشان ميبانش إنه اتلمس. طلعت الورق.. مكنش ورق طبي، مكنش فيه روشتة واحدة باسم مستشفى سړطان ولا دكتور أورام! الورق كان عبارة عن عقد بيع ابتدائي لقطعة أرض في مدينة بدر، المشتري فيه هو طارق عبد المنعم جوزي بالشراكة مع دينا جلال التوني الهانم العيانة. إيصالات أمانة وشيكات بنكية مؤجلة الدفع بتاريخ 25 أكتوبر، يعني بعد تلات أسابيع بالظبط!
الشيكات بمبالغ ضخمة جداً، كل شيك ب 400 ألف جنيه، بإجمالي 2 مليون جنيه، ومكتوبة باسم تاجر قطع غيار استيراد في بورسعيد! والضړبة القاضية.. صورة بطاقتي الشخصية، وصورة عقد شقتي دي! الشقة التمليك اللي باسمي وورثتها عن والدي الله يرحمه في أرقى حتة في التجمع! إيدي ارتعشت وأنا بقرأ العقد الملحق بصورة شقتي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.