طليـقة جـوزي ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بالليل لقيته سدد المبلغ من حساب تاني. بعدها بتلات أيام، سمعت دينا بتتكلم في الموبايل في الجنينة اللي ورا. كنت رايحة أوديلها شال تقيل عشان كانت بتشتكي إن عندها رعشة وسقعانة. صوتها مكنش طالع من واحدة بټمــ,,ـــــوت خالص.. صوتها كان يرن في المكان يا بنتي زهقت من دور العيانة والمشية المكسحة دي!وضحكت ضحكة رنانة، وكملت طارق بيقولي استحملي بس لحد ما نخلص شغلانة وقبــ,,ـــــضة شهر أكتوبر، وبعدها هنخلع ونسافر كام يوم نروق.

أول ما خطيت ودخلت عليها، دينا سقطت كتافها في ثانية وحطت إيدها على صدـ,,ـــرها وهي بتنهج حقك عليا.. نفسي اتكتم فجأة ومش قادرة أتنفس. مردتش عليها بنص كلمة. من اللحظة دي، بطلت أسمع اللي بيقولوه بلسانهم، وبدأت أراقب اللي بيعملوه على الأرض. الحقيقة بانت في ليلة غبراء، وش الفجر. الساعة 147 بالدقيقة، سمعت صوت باب الجراج الأوتوماتيك بيفتح. طارق مكنش جنبي على السر,,ـــــير. اتسحبت وبصيت من شباك أوضة المكتب. لقيت دينا خارجة..

شعرها مفرود ومستشور، لابسة بنطلون جينز أسود ضيق، وبلوزة حمراء شياكة، وكعب عالي ترن بيه في الشارع! بتمشي زي الغزال وبسرعة من غير ما تسند على الهوا. طارق كان مستنيها جوة العربية الجيب. فتحت الباب وركبت جنبه، وقبل ما يدوس بنزين، شدت قميصه عليها وباسته بوسة طويلة. مكنتش بوسة وداع ولا شفقة. كانت بوسة اتنين متعودين على بعض وحافظين بعض صم. العربية لما اتحركت وخرجت، لمحت حاجة بتلمع في الأرض جنب الباب.

. كان حلق طويل من بتوع دينا واقع منها وهي بتركب. تاني يوم الصبح، دخلت عليا المطبخ وهي بتجر رجليها بالعافية وماسكة في الحيطة منمتش طول الليل.. حاسة إن حيلي مهدود وكل يوم صحتي بتنزل للأرض. حطيت طبق الفطار قدامها على الرخامة. ورميت فوقيه الحلق اللي بيلمع. لون وشها خطڤ وبقت شبه الميتين بجد.. وطارق فنجان القهوة وقف في زوره ومبقاش عارف يبلع ريقه. قلت ببرود تام غريبة أوي..

لقيته واقع برة جنب باب الجراج الساعة اتنين بالليل. محدش فيهم نطق بحرف. وأنا مسألتش ولا جبت سيرة البوسة. لأني ساعتها استوعبت مصېبة أكبر بكتير.. الخېانة والۏساخة دي متفسرش الفلوس اللي بتتحول، ولا الجملة اللي سمعتها بودنها لحد ما نخلص سبوبة شهر أكتوبر. في نفس الصبحية دي، فتحت كشف حساب البنك.. الحساب الشخصي بتاعي أنا، مش المشترك! لقيت 4 تحويلات مسحوبة قريب تحت بند مصاريف علاجية ومراكز طبية..

تحويلات أنا عمري في حياتي ما وافقت عليها ولا شفتها. الجزء الثاني السكوت في المطبخ ساعتها مكنش سكوت عادي؛ كان عامل زي الهوا التقيل اللي بيسبق العاصفة، ريحة الخۏف طالعة منهم ومخلوطة بريحة القهوة المحروقة على البوتاجاز. الحلق الفضي الطويل كان مرمي وسط رغيف العيش السخن، بيلمع تحت إضاءة الليد وكأنه حبل مشنقة ملفوف حوالين رقابهم.

طارق نزل فنجان القهوة على الرخامة بإيد بترتعش، الصوت بتاع خبطة الفخار بالرخام عمل رنة خلت دينا تتنفض في مكانها. بلع ريقه بصعوبة وقال وهو بيحاول يرسم ابتسامة باهتة ملهاش أي معنى تلقيه وقع منها أول مبارح وإحنا راجعين من مشوار التحاليل يا آية.. أنتي عارفة إنها بتدوخ وهي نازلة من العربية. بصيت له في عينه مباشرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
960مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة