انا مش هطلقها حكايات شيمو1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

اللي كان واقف ورا الباب، كان المهندس طارق بنفسه! كان نازل إجازة من قطر هو وهي والأولاد، وقاعدين في بيت حماه لسه واصلين من يومين! وقف طارق عند الباب، هادي، ملامحه واثقة، يبص للزوج القديم اللي واقف قدامه بياكل في نفسه، هدومه متبهدلة من السفر، وعيونه طالعة منها شرارات الغيظ والجنون. الزوج أول ما شاف طارق واقف جوه الشقة، اتجنن وصرخ في وشّه: “أنت… أنت واخد مراتي يا طارق؟

! أنت داخل بيت نسابي وقاعد فيه؟! فاكر نفسك اتجوزتها؟! دي مراتي أنا! الخلع ده لعبة، وأنت أخدت حاجة مش بتاعتك!” طارق بص له بمنتهى الهدوء، ووقف سادد الباب بجسمه عشان الزوج القديم ما يشوفش اللي جوه، ومن وراه كان صوت طفل صغير بيبكي وصوت الست طالع من جوه بتقول لزوجها الجديد في خوف: “مين ده يا طارق؟ في إيه؟

” طارق رد بصوت ثقيل وواثق، صوت راجل عارف إنه صح ومفيش في موقفه أي غلطة: “اخفض صوتك يا بني آدم… انت في بيت ناس محترمين. الست اللي بتتكلم عنها دي زوجتي أنا، على سنة الله ورسوله، بعقد شرعي موثق قدام ربنا والدولة. انت نسيت نفسك ولا إيه؟ انت اللي سيبتها زمان فاكر إنك كاسرها ومكتفها، فاكر إن ربنا مش شايفك؟

انت سيبتها للزمن، ربنا عوضها باللي يصونها ويحترمها ويعوضها عن السنين السودة اللي شافتها معاك.” الزوج قدم خطوة وهو رافع إيده يحاول يزق طارق: “أنا مش هسيبك! هطردكم كلكم، وهرفع قضايا، وهعرف مصر كلها إنك خدت مراتي!” طارق مسك إيد الزوج القديم بقوة وحزم، ورجعها لورا بمنتهى السهولة، وبص له في عينيه وقال له كلمات نزلوا على قلبه زي السم: “ترفع قضايا على مين؟ انت بقالك أربع سنين غايب، عايش في وهمك وفرحان بظلــ,,ـــــمك.

الست اتخلعت بأمر القاضي اللي حكم بالعدل بعد ما شفتوا العجب منك ومن أهلك. جوازنا شرعي، وولادنا اثنين من صلبنا، وعايشين في خير ونعمة انت عمرك ما كنت هتقدر توفرهم لها. لو فاكر إنك راجل بإنك تعلق ست، فأتمنى تكون راجل دلوقتي وتتحمل نتيجة غباؤك وشرّك. لو ما مشيتش من هنا فوراً، أنا هطلب الشرطة وهعمل لك محضر عدم تعرض وتعدي على حرمة ملكيتنا، وساعتها هتبات في التخشيبة وتعرف مين فينا اللي بيعرف يجيب حقه بالقانون!

” في اللحظة دي، خرج أبو الزوجة القديمة من جوه، راجل كبر في السن لكن ملامحه كانت صارمة. وقف جنب طارق وبص للزوج القديم بطلب واحتقار وقال له: “امشي من هنا يا ابن الناس. انت مالكش حاجة عندنا، ومالكش عين تبص في وشنا. ربنا أخد حق بنتي منك ومن غير ما نمد إيدنا عليك. انت اللي حكمت على نفسك بالخسارة، ودلوقتي امتدت أيدين المحترمين وطهروا حياتها منك.

امشي وبطل قلة أدب قبل ما نطلب لك الأمن.” الزوج كان واقف على البسطة بتاعة السلم، الجيران كلهم طلعوا يتفرجوا عليه. الناس اللي كان بيتباهى قدامهم زمان إنه “سايبها معلقة وماسكها من إيدها اللي بتوجعها”، واقفين دلوقتي يبصوا له بنظرات الشفقة والاحتقار. كل خطة الانتقام اللي رسمها في دماغه طوال السنين اللي فاتت اتكسرت على صخرة الواقع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة