” وقفت مكاني. إيدي بدأت ترتعش. ناديت: ـ وفاء! جريت عليا. ـ في إيه؟ مديت لها الظرف. ـ ده بخط أبوكي. أخدته. فضلت باصة له. وبعدين فتحته. كان جواه جواب طويل. وفاء بدأت تقراه. وبعد أول سطر، وشها اتغير. قلت: ـ مكتوب إيه؟ فضلت ساكتة. قلت: ـ يا بنتي قولي. رفعت عيني عليا. وكانت بتعيط. قالت: ـ بابا كان عارف إنك بتميلي لعصام.
قلبي انقبــ,,ـــــض. كملت القراءة. ـ وكان عارف إنك ممكن تظلــ,,ـــــميني عشانه. سكتت. وبعدين قالت: ـ وعشان كده كتب حاجة… وقفت. ـ حاجة إيه؟ وفاء بصتلي، وبعدين بصت لعصام اللي كان داخل من باب الشقة. وقالت: ـ بابا كان عامل حساب للحظة اللي يحصل فيها اللي حصل بالضبط. عصام قرب. ـ يعني إيه؟
وفاء رفعت الورقة. ـ يعني إن بابا كان سايب لنا شرط. قلت: ـ شرط إيه؟ وفاء بصت لنا إحنا الاتنين. وقالت: ـ لو حصل بينا ظلــ,,ـــــم كبير… البيت كله مش هيبقى من حق أي حد فينا. سكتت. ـ البيت هيروح لحد تاني. عصام اتصدم. ـ لمين؟ وفاء بصت في آخر سطر. وشها شحب. وقالت: ـ لحد بابا اختاره قبل ما يتوفى… وبعدين رفعت عيني علينا. ـ وأنا عمري ما سمعت اسمه قبل النهارده.
وفاء فضلت ماسكة الورقة، وأنا وعصام بنبص لها ومستنيين تقول الاسم. قلت: ـ يا بنتي قولي… مين؟ بلعت ريقها. ـ اسمه عم حسن. عصام عقد حواجبه. ـ عم حسن مين؟ وفاء رجعت تبص في الورقة. ـ مكتوب: “حسن عبد الرحيم… جارنا القديم.” أنا شهقت. ـ عم حسن بتاع الدكان؟ وفاء هزت راسها. ـ أيوه. عصام ضحك ضحكة متوترة. ـ ده راجل غريب عننا، أبويا هيسيب له البيت ليه؟
وفاء كملت قراءة: ـ “لو وصلتوا للنقطة دي، يبقى أنا غالبًا مش موجود، ووفاء اتظلــ,,ـــــمت، وعصام استغل حب أمه ليه.” صوتها بدأ يرتعش. ـ “أنا مش عايز البيت يبقى سبب في خرابكم، وعشان كده كتبت شرط واضح…” سكتت. قلت: ـ كملي. ـ “لو ثبت إن وفاء اتعرضت للأذى أو الإهانة من أخوها، أو إن أمها وقفت مع الظلــ,,ـــــم وسكتت عنه، يبقى البيت يتحول بالكامل إلى عم حسن، بشرط واحد.
” عصام قال: ـ شرط إيه؟ وفاء قلبت الورقة. ـ “إنه يستخدم البيت كوقف خيري باسم الأسرة، ويكون ريعه لمساعدة البنات اليتامى والأرامل.” سكتنا كلنا. عصام قعد على الكرسي. ـ يعني أبويا كان متوقع ده؟ قلت: ـ مش متوقع… وسكت. ـ كان عارفك. عصام فضل ساكت. وفاء قالت: ـ بابا كان شايفك أكتر مننا كلنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.