كل يوم..

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

كريم سأله فينه؟ العمدة بص للأرض. ماعرفش. أحمد أمسكه من ذراعه كفاية كذب! العمدة قال بسرعة أنا آخر واحد شافه قبل اختفائه. ثم أشار للحقيبة. والحقيبة دي هي السبب. أحمد فتحها. كانت مليانة أوراق وصور قديمة. لكن في القاع كان فيه ظرف أبيض صغير. عليه اسم واحد فقط ليلى. الحاجة ليلى مدت إيدها، لكن أحمد منعها.

أنا هفتحه. فتح الظرف. في داخله رسالة قصيرة. بدأ يقرأ يا أمي، لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى العمدة رجع للحقيقة. ليلى شهقت. أحمد كمل وما تصدقيش أي حد يقول لك إني مت. ثم كانت هناك جملة جعلت الجميع يتجمد أنا عايش. سقطت الورقة من يد أحمد. كريم قال إنت قلت إنه مختفي من سبع سنين! العمدة رد كان مختفي… لكن مش ميت. الحاجة ليلى بدأت تبكي فين ابني؟

الصفحة السابقة 1 2 العمدة لم يجب. أحمد أمسكه من كتفه فين محمود؟ العمدة قال لو عرفتم مكانه دلوقتي، هتخلوه في خطر. إحنا شرطة. وده بالضبط سبب خوفي. فجأة رن هاتف العمدة. نظر للشاشة. تغير وجهه. أحمد لاحظ ذلك. مين؟ العمدة لم يرد. رن الهاتف مرة أخرى. هذه المرة ظهر على الشاشة اسم محمود. الحاجة ليلى شهقت. ابني! مدت يدها للهاتف. لكن العمدة منعها.

ماترديش. أحمد قال رد. العمدة هز رأسه لو رديت، هيعرفوا إننا لقينا الحقيبة. أحمد خطف الهاتف وضغط على الإجابة. لم يسمع أحد شيئًا. ثم جاء صوت شاب من الطرف الآخر ماما موجودة؟ ليلى بدأت تبكي محمود؟! الصوت قال ماما… أنا آسف. ثم انقطع الخط. أحمد حاول الاتصال مرة أخرى. الهاتف أصبح مغلقًا. كريم بص للعمدة كان بيتصل منين؟ العمدة قال من المكان اللي محدش يقدر يوصل له. فين؟ العمدة رفع عينيه نحو السقف.

تحتنا. ساد الصمت. أحمد فهم فجأة. في أنفاق تحت السفينة. العمدة هز رأسه. وفيها محمود. الحاجة ليلى تقدمت نحو الباب وديني له. العمدة قال لسه بدري. لكن قبل ما يكمل… اهتزت الأرض تحت أقدامهم. سقطت بعض الصناديق. ثم سمعوا صوت ارتطام قوي من أسفل. كريم صاح في حد تحتنا! أحمد أمسك الكشاف ووجهه للأرض. كان هناك شق صغير ظهر بين بلاطات الأسمنت. ومن خلاله… وصلهم صوت ضعيف جدًا. صوت رجل يصرخ ماما!

ليلى جرت ناحية الأرض. محمود! ثم جاء صوته مرة أخرى ماما… ماتخليش أحمد ينزل! أحمد تجمد. كريم بص له. والعمدة تراجع خطوة. ثم فجأة… ظهر تحت الشق ظل شخص آخر. كان واقفًا بجوار محمود. وصوت غريب قال لو أحمد نزل… محمود مش هيطلع. الحاجة ليلى حطت إيدها على بوقها. أما أحمد… فأدرك أن هناك شخصًا آخر في النفق. شخصًا كان يعرفه منذ سبع سنوات.

وشخصًا لم يكن اسمه موجودًا في أي ملف صرخة الحاجة ليلى دوّت في الغرفة. كل العيون اتجهت ناحية الشخص الموجود في الصورة. كان رجلًا يعرفه أهل القرية جيدًا… عمدة القرية. كريم بص للصورة ثم قال العمدة؟! الحاجة ليلى كانت بتترعش. أيوه… هو. المقدم أحمد فضل ساكت، كأنه بيحاول يجمع قطع ذاكرته. قال الصورة دي اتاخدت إمتى؟ ليلى ردت قبل اختفاء محمود بأسبوع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة