أختي دلقت على فستان فرحي اللي بـ 350 ألف جنيه غِرا ولزق أمير ج 2 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

.. بس يا نور، عشان خاطر ريحة أبوكي، مش هتعفي عنها؟ هتسيبيها تبات في الحجز مع المجرمين؟ دي أختك برضه..." وقفت قصادها وبصيت في عينيها مباشرة، من غير غضب ولا زعيق، بس بمنتهى الهدوء اللي بيوجع أكتر من الصراخ: "بابا الله يرحمه يا ماما كان راجل حقاني، وعمره ما نصر الظالم عشان خاطر صلة القرابة.

مي مكنتش بتعمل مقلب يا ماما، مي دلقت مادة كاوية على جسمي، وكانت عايزة تشوهني وتكسر قلبي في أكتر يوم بستناه في حياتي. لو سكت النهاردة، بكرة هتدمر حد تاني وتقولي معلش أختك. خلي القانون يربيها يا ماما، وخليها تقعد مع نفسها وتفهم إن الغل والحقد نهايتهم وحشة، وإن الدنيا مبتمشيش بالطبطبة ع الغلطان على حساب المظلوم.

" ماما ماردتش، معرفتش ترد، نزلت راسها وسكتت، ومسكت طرف شالها ومسحت بيه دموع الندم اللي جه متأخر سنين. مسكت إيد رامي، ودخلنا وسط المعازيم. الرقص اشتغل، والفرحة ملت المكان بجد، كل صحابي وعيلتي اللي بيحبوني بجد اتلموا حوالينا، نيرة مسبتش إيدي وكانت بترقص وبتزغرط كأنها أختي اللي مخلفتهاش أمي، ورامي مسبش عيني ولا ثانية، كان كل شوية يميل عليا ويهمس لي: "قمر الكون كله مبيجيش نقطة في جمالك النهاردة.

" طول الفرح، كنت حاسة براحة نفسية عمري ما حسيت بيها في حياتي. الراحة اللي بتيجي بعد ما الإنسان يقرر أخيراً يقطع حبل الاستنزاف، ويبطل يلعب دور الضحية الطيبة اللي بتسامح على حساب كرامتها وصحتها. كنت حاسة إن بابا معايا في كل خطوة، شايفاني من فوق وفرحان بيا، فرحان إني طلعت البنت القوية اللي رباها، اللي بتعرف تاخد حقها بالأدب والقانون، ومن غير ما توسخ إيديها بالغل اللي عمى غيرها.

الفرح خلص على الساعة سبعة بالليل مع غروب الشمس والأنوار الهادية اللي نورت الجنينة، وبدأ المعازيم يمشوا واحد ورا التاني وهم بيباركوا وبيدعوا لنا من قلبهم. ركبت العربية جنب رامي، وقبل ما نتــ,,ـــــحرك ونمشي، بصيت في المراية الجانبية على الفيلا وعلى المكان اللي بدأ يفضى. تليفوني رن في الشنطة، طلعت التليفون، كانت رسالة من الأستاذة فريدة: "مساء الخير يا عروسة.

تم عرض المتهمة مي على نيابة أكتوبر، والنيابة قررت حبسها أربعة أيام على ذمة التحقيق بتهمة الإتلاف العمد للممتلكات الخاصة وإحداث إصابة عمدية، مع إحالتها للطب الشرعي لبيان الإصابات اللي في كتفك. القضية اتقفلت تماماً ومفيش فيها مخرج، والتقرير الهندسي بتاع الكاميرات أثبت الترصد والنية المسبقة. ألف مبروك فرحك، ونامي وانتي بالك مرتاح." قفلت التليفون وحطيته في الشنطة، ومردتش على الرسالة. أنا مكنتش شمتانة فيها، بس كنت مرتاحة.

كنت حاسة إن كل واحد في الدنيا دي بياخد نصيبه من جنــ,,ـــــس عمله، واللي يزرع شوك وسواد في طريق غيره، لازم في الآخر يدوس عليه برجليه ويتجرح. رامي بص لي وابتسم، ومسك إيدي وحطها على دركسيون العربية وقال لي: "جاهزة يا ست البنات نبدأ حياتنا الجديدة؟" بصيت له وابتسمت من كل قلبي، رفعت راسي لفوق وأنا بتنفس الهوا النضيف، وقلت له بكل ثقة وراحة: "جاهزة يا رامي... جاهزة ومن غير ما أبص ورايا أبداً."

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
960مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة