أختي دلقت على فستان فرحي اللي بـ 350 ألف جنيه غِرا ولزق أمير ج 2 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

" الدموع نزلت من عيني زي الشلال، بس المرة دي مكنتش دموع قهر ولا حزن، كانت دموع سكــ,,ـــــينة غريبة دخلت قلبي وغسلته من كل وجع الساعات اللي فاتت. بصيت للسما وهمست من كل قلبي: "الله يرحمك يا حبيبي... الله يرحمك يا بابا، حتى وإنت في دار الحق مش سايبني ولا هاين عليك انكسر.

" رامي قرب مني، وطى راسي بحنية، ومسح دموعي بطرف صباعه وقال بصوت دافي هادي: "شوفتي بقى؟ باباكي مسبكيش، ولا كان هيسمح للي تحت دي إنها تكسر فرحتنا. من الصبح لما نيرة كلمتني وقالت لي ع المصيبة اللي حصلت، وأنا قلبي كان هيقف، بس افتكرت مكالمة جاتلي من أستاذ شريف من تلات أيام...

كان بيأكد عليا معاد التسليم بتاع المفاجأة دي، ولما كلمته وقولتله ع اللي عملته مي، قالي: 'اطمن يا رامي، حق نور القانوني هيجيلها بالبوليس، وهدية أبوها هتوصلها في دقايق.' يلا يا عروسة، كفاية دموع بقى، الكوافير والميكب أرتست مستنيين برة عشان نظبط الدنيا من تاني." نيرة مسحت دموعها هي كمان وضحكت بصوت عالي: "يلا يا نور!

عندنا فرح عايزين نولعه! وسيبك من أي نكد ورا ضهرك!" الأستاذة فريدة بصت في ساعتها واستأذنت باحترام: "أنا هسيبكم دلوقتي تجهزوا، وهنزل أتابع الإجراءات في القسم مع النيابة. متقلقيش خالص من حتة البلاغ، الكاميرات مسجلة كل حاجة بالصوت والصورة، والغِرا اللي في إيدها متطابق مع التلف اللي حصل، والمحضر هيمشي جناية واضحة وصريحة عشان تكون عبرة لكل اللي يستبيح أذى غيره.

" هزيت راسي بشكر وامتنان، وخرجت الأستاذة فريدة، ودخلت الميكب أرتست ومساعدتها ومعاهم البنتين بتوع الأتيليه. بدأوا يشتغلوا كأنهم خلية نحل. واحدة مسؤولة ع الفستان لبستني إياه بحرص شديد عشان الحــ,,ـــــرق الخفيف اللي كان عند طرف كتفي، بعد ما حطوا عليه مرهم طبي وشاش معقم مبيبانش خالص تحت القماش. الفستان نزل على مقاسي بالمللي، كأن بابا وشريف فهمي كانوا عارفين وزني وطولي وحساب كل تفصيلة بدقة متناهية.

القماش كان تقيل وواقف برونقه، الديل بتاعه كان مفرود ورايا بمسافة مترين ونص، مطرز بحرفية خيالية تخطف العين. الميكب أرتست ظبطت لي الروج والآيلاينر اللي ساحوا من العياط، ونيرة ركبت الطرحة الطويلة اللي كانت متثبتة بتاج ألماظ رقيق جداً، هادي وفخم في نفس الوقت. وقفت قدام المراية الكبيرة... وبصيت لشكلي. مكنتش شايفة نور اللي كانت بتترعش من ساعتين ومقهورة ومذلولة.

كنت شايفة عروسة حقيقية، قوية، ضهرها مفرود وراسها مرفوعة، لابسة حب أبوها ورعايته اللي محاوطاها حتى وهو تحت التراب، وجنبها راجل بيحبها ومستعد يهد الدنيا عشان ضحكتها. الساعة بقت 12:30 الضهر، صوت الدي جي برة في الجنينة كان بدأ يشتغل بمزيكا هادية، والناس كانت بدأت تملى المكان. نزلت مع رامي من على السلم الداخلي للفيلا.

أول ما رجلي خطت أول درجة، والأنوار اتسلطت علينا، المزيكا سكتت لثانية، وبعدها اشتغلت الزفة البلدي والمزامير والطبول بطريقة هزت أركان الكومباوند كله. المعازيم كلهم وقفوا على رجليهم، الزغاريد طلعت من كل حتة، والعيون كلها كانت مبهورة بالفستان وبالشكل اللي محدش كان يتوقعه بعد الدوشة اللي حصلت الصبح. قرايبي اللي كانوا عارفين باللي مي عملته كانوا واقفين باصين بذهول، مكنوش مستوعبين إزاي الكارثة دي اتقلبت لعز وفخامة بالشكل ده.

وعلى طرف الكوشة، شفت ماما واقفة. كانت واقفة ساكتة، وشها أصفر وشاحب، عينيها ورمت من العياط والحــ,,ـــــرقة، ماسكة شنطتها بإيدين بتترعش. كانت محتارة بين فرحتها المكسورة بيا، وبين خزيها وعارها من بنتها الصغيرة اللي مرمية في الحبس في نفس اللحظة. قربت منها وأنا ماسكة إيد رامي. ماما بصت لي، وعينيها جت في الفستان، شهقت بصوت مكتوم وحطت إيدها على صدـ,,ـــرها: "نور... ده... ده الفستان اللي رشدي كان بيقول عليه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة