مش هقبل نص جنيه ناقص، وكلمة تتقال في حقي إني دفعت من معايا لعزومة إنتي شريكة فيها دي مش هتحصل! فضلت الفلوس في إيدي، فنزلت حطيتها على الترابيزة اللي قدام الباب، وقولتلها الفلوس أهي، ده حقي وده طاقتي. راحت أم مروان ماسكة الفلوس من على الترابيزة، وبحركة مسرحية كلها غيظ، رمتها على سجادة الطرقة قدام باب شقتي، وقالت وهي بتنزل على السلم وصوتها عالي عشان إخوات جوزها في البيت يسمعوا اقبليهم على نفسك يا حبيبتي!
خليهم ليكي ولعيالك، أنا مش محتاجة صدقات من حد، وأنا هعرف أخوه يتصرف إزاي في قلة الأصول دي! نزلت ورزعت باب مدخل العمارة. حسام قام من مكانه وبصلي بغضب وقال عجبك كده؟! طلعتينا وحشين وبخلاء، ورجعتي الفلوس في وش الست؟ بكره الصبح أخويا عصام هيكلمني ويقولي مراتك مكلحتنا في ألف جنيه! صرخت فيه مكلحتنا؟! هو مين اللي مكلح مين؟!
هي رمت الفلوس في الأرض عشان تكسرني وتثبت إني أنا اللي غلطانة، وإنت بدل ما تقف تقول لأخوك مراتك بتستعبط وبتتسوق على حسابنا، جاي تدوس عليا أنا؟! دخلت وقفلت على نفسي وسيبته في الصالة يبرطم مع نفسه. فضلت طول الليل قاعدة صاحية، السواد تحت عيني زاد من كتر التفكير. الفلوس اللي رمتها في الأرض شلتها ودخلتها الشنطة. بس نــ,,ـــــار القيد في صدـ,,ـــري مهدتش.
قعدت أسأل نفسي هو أنا فعلاً لو قبلت الفلوس دي وخليتها معايا إيه اللي هيحصل؟ هل بكره هكون قدام العيلة كلها الست اللي أكلت عيالها وأخوات جوزها على حساب سلفتها؟ هل السكوت ده هيعتبروه اعتراف بالذنب؟ ولا أطلع الألف جنيه دي صدقة لله بنية إن ربنا يصرف عني شرها ووجع الدماغ واريح دماغي خالص وميبقاش في رقبتي مليم؟ تاني يوم الصبح، مكنتش لسه شربت بؤ شاي، ولقيت تليفوني بيرن.
كانت المتصلة نجلاء، أخت حسام الكبيرة، اللي كانت قاعدة الصبح بتاكل في الفسيخ وتقول ده مالوش حل. فتحت الخط وأنا حاسة إن القنبلة خلاص انفجرت في العيلة صباح الخير يا نجلاء. ردت عليا بنبرة باردة وناشفة مفيهاش أي ود صباح النور يا أم هنا.. خير يا حبيبتي؟ إيه اللي أنا سامعاه من الصبح ده؟
أم مروان متصلة بيا من الفجر بتبكي ومنهارة، بتقولي إنك هزأتيها وبهدلتيها ورميتي الفلوس في وشها بعد ما الست شالت العزومة كلها على كتافها وجابت أنضف فسيخ عشان ترفع راسنا وراس أمي قبل ما تسافر؟ بقى هو ده جزاتها عشان حبت تريحك من وقفة المطبخ؟ حسيت بنــ,,ـــــار بتطلع من وداني، ولساني اتعقد لثانية من هول التحوير اللي حصل في أقل من اتناشر ساعة أنا هزأتها يا نجلاء؟! هي مقالتلكيش الحساب كان كام؟
مقالتلكيش إنها جايبة فسيخ بأربعة آلاف وميتين جنيه وعايزاني أدفع اتنين وميتين من غير ما تاخد رأيي في مليم؟! ردت نجلاء بمنتهى البجاحة وفيها إيه يعني يا أم هنا؟! هو إحنا غرب؟! دي أمي اللي طالعة عمرة، وإحنا إخوات جوزك، يعني لو دفعتم ألفين ولا تلاتة عشان تفرحونا وتلمونا مش كتير! ولا إنتي شاطرة بس تقبــ,,ـــــضي جمعيات وتشتري دهب وتيجي عند عيلة جوزك وتطلعي البخل والقطامة؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.