.. مش عقلي. ضحكت لأول مرة من أيام. وقالت وهي بتكمل أنا جاية أقعد أسبوعين لحد ما أتحسن... مش جاية أهد بيتكم ولا أقطع رزقك. كريم كان وشه كله إحراج. ثناء كملت وهي بتبصله بحدة ولو كنت أعرف إنك طلبت منها تستقيل... ما كنتش دخلت البيت ده. الصمت ملأ المكان. وبعدها بدقايق... كريم قرب مني. قدام والدته. وقال أنا آسف يا ليلى. بصيتله... واستنيت. كمل مش علشان العقد اللي خسرته... ولا علشان اكتشفت إن الشغل مهم.
أنا آسف علشان اعتبرتك واجب... مش شريكة. المرة دي... صدقته. طلعت موبايلي. واتصلت بماري. ردت بسرعة. ها... خلص العرض؟ ضحكت. خلص. يعني ترجعي؟ بكرة الصبح. كريم بصلي باستغراب. ترجعي؟ قفلت المكالمة. وقلت بهدوء أنا ما استقلتش أصلًا. فتح عينه بدهشة. إيه؟ كنت في إجازة بدون مرتب... ومديرتي وافقت تساعدني علشان أوصلك إحساس إن حد ياخد قرار مصيري في حياتك من غير ما يرجعلك.
فضل يبصلي ثواني... وبعدين ضحك ضحكة قصيرة، كلها إحراج. أستاهل. بعد أسبوعين... رجعت ثناء بيتها بعد ما رجلها بقت أحسن. ورجعت أنا شغلي. وكريم... بقى كل يوم يوصّل سيف الحضانة، ويعمل الغدا يومين في الأسبوع، ولو والدته احتاجت حاجة.
.. كان أول واحد يروح لها بنفسه. وقبل ما أنزل شغلي بأول يوم... وقف عند باب الشقة وقال ليلى... بصيتله. ابتسم وقال شغلك... ما يستناش. ابتسمت... لأن بعض الدروس... ما بتتقالش بالكلام. بتتعلّم لما الواحد يعيشها بنفسه. تمت
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.