الجزء الثالث والاخير أما أنا... فاكتفيت بابتسامة هادئة... لأن الدرس الحقيقي... كان لسه قدامه كام ساعة. في نفس الليلة... بعد ما ثناء نامت، وسيف دخل أوضته، قفل كريم اللابتوب بعصبية. إيه اللي إنتِ بتعمليه ده يا ليلى؟ رفعت عيني من الكتاب اللي في إيدي. عملت إيه؟ إنتِ فاهمة قصدي كويس. لا والله... وضّحلي. سكت ثواني.
.. وبعدين قال أنا خسرت عقد النهارده. هززت راسي بأسف. عارفة. عارفة؟! آه... كنت واقفة لما كنت بتتكلم في البلكونة. لف يدور في الصالة بعصبية. كل شوية تناديني... تعالي وصلنا... تعالى اقعد مع ماما... تعالى ساعدها... تعالى وديها الدكتور... هو أنا فاضي؟ بصيتله بهدوء. أصل الأم ما تتعوضش. سكت. الجملة نزلت عليه كأنها حجر. قلت وأنا مكملة ولا إيه؟ ما ردش. كملت بنفس النبرة الهادية فاكر لما قلتلي الشغل يستنى.
..؟ أنزل عينه في الأرض. يا ليلى... أنا... لا... سيبني أتكلم المرة دي. قمت من مكاني. وقفت قدامه. إنت ما طلبتش مني أساعد والدتك. إنت طلبت مني أسيب حياتي كلها. ما سألتنيش إذا كنت أقدر. ما فكرتش أنا هخسر إيه. ولا حتى اعتبرت إن شغلي تعب عشر سنين. كان ساكت... لأول مرة من وقت طويل. ولما حسيت إن شغلك اتأثر أسبوع واحد.
.. الدنيا اسودّت في وشك. رفع عينه يبصلي. وفيها ندم واضح. أنا غلطت. أول مرة يقولها. بمنتهى البساطة. من غير تبرير. حكايات منال علي من غير كلمة بس. فضل ساكت شوية... وبعدين قال أنا كنت شايف إن الطبيعي إنك تضحي... لأني اتعودت إنك دايمًا بتشيلِ. ابتسمت ابتسامة صغيرة. وده كان أكبر غلط عملته أنا.
.. إني خليتك تتعود. في الصباح... حكايات منال علي ثناء كانت قاعدة بتفطر. بصتلنا وقالت مالكوا؟ شكلكوا ما نمتوش. بص كريم لأمه. وبعدين قال بهدوء ماما... أنا كنت غلطان. استغربت. غلطان في إيه؟ كنت عايز ليلى تسيب شغلها علشان تقعد معاكي. ثناء حطت المعلقة من إيدها. وبصتله باستنكار. مين قالك تعمل كده؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.