ورث مراتى 2 امانى السيد

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

عايزاني أوقع على تنازل عن بقية حياتي؟ أومال هطلع إزاي؟ هعيش إزاي؟!” ابتسمت ابتسامة هادئة وسحبت الأوراق خطوة لوراء: “تطلع؟ مين قال إنك هتطلع لو ما وقّعتش؟ الشيكات وقائمة المنقولات اللي رفعتهم كفيلين يلبسوك أحكام طويلة. سنين من عمرك هتقضيها هنا، وفي الآخر برضه هطلق منك بالقانون وساعتها مش هتنول مليم ولا هتطال حريتك.” كملت بصوت قاسي هز جدران الأوضة: “لكن لو وقّعت.

. أنا هتنازل عن القضايا الجنائية والشيكات، وهسيبك تطلع بشرفك المتبقي وبدومك اللي في الشنطة. تطلع تبدأ من الصفر، تدوب تلاقي لقمة تأكلها وتدور على حيطة تداري فيها أمك. الاختيار ليك..” بصيت للورق، وبعدين بصيت للحديد اللي في إيدي. سحبت القلم بإيد بترتعش، والدموع بتنزل على الورق، ووقّعت.. اسمي اتكتب تحت كل بند بيمحي وجودي وبيثبت انتصارها الكامل عليا.

أخدت الورق ورصته في شنطتها ببرود، وقفت وعدلت جاكيتتها، وقبل ما تلف وتديني ضهرها، اتلفتتلي وقالت جملة واحدة خلت قلبي يقف: “أنا تنازلت عن الشيكات بس يا فلان.. لكن المحامي بلغني إن في مفاجأة ثانية مستنياك أول ما تخرج من الباب، مفاجأة أبو العروسة!” سابتني ومشت.. وأنا واقف مش فاهم، الرعب أكل قلبي. وما كادتش تمر ساعة، لحد ما العسكري فتح الباب وقال: “المتهم فلان.

. الإفراج نزل، انزل استلم حاجتك برة.” نزلت ودموعي مغرقة وشي، استلمت ساعتي وتليفوني المكسور والشنطة. خرجت من باب القسم وأنا حاسس إني بطلع من القبــ,,ـــــر، الهواء كان بارد والشمس غابت تماماً. لكن أول ما خطيت خطوة واحدة برة بوابات القسم، لقيت عربية سوداء واقفة، ونزل منها أبو العروسة الجديدة ومعاه أشخاص آخرون. قرب عليا وقال بصوت حازم: “فاكر إنك لما تطلق وتهرب هتاكل عليا حق الهدايا والدهب اللي دبستنا فيه وفضحتنا قدام الناس؟

الفلوس اللي دفعتها والكرامة اللي دست عليها هتدفع تمنها غالي قوي النهاردة!” تراجعت خطوات لوراء والشنطة وقعت من إيدي، ظهري خبط في سور القسم، ورجليا مش قادرة تشيلني. قرب أبوها مني لحد ما بقيت في مواجهته، وقال بصوت جهوري: “دهب إيه يا نصاب؟! مراتك أخت زوجتك السابقة بعتتلنا الفواتير والشهادات الرسمية اللي بتثبت إن الدهب اللي جيبه كان مغشوش، اشتريته بفلوس القرض اللي سحبته باسمها!

وفوق كل ده، فواتير الألماظ طلعت مجرد إكسسوارات رخيصة جيبتها من محل ألعاب عشان تضحك علينا!”الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة.. دهب مغشوش؟! افتكرت في لحظة اليوم اللي أخدت فيه الفلوس ونزلت أشتري الشبكة والهدايا! أنا ما شفتش الفواتير وقتها، المحل كان معارف صديق لي، وهو اللي جهزلي العلب بالفواتير، وأنا عملت فيها ناصح واشتريت من غير ما أفحص أو أتأكد عشان أستوفر قرشين!

مراتي كانت كاشفة اللعبة من أول دقيقة، سابتني أقع في شر أعمالي! كمل أبوها بصوت شديد: “أنا بنتي اسمها اتلوث في المنطقة، والناس بقت بتقول خطبها شخص غير مسئول! حق بنتي وكرامتي مش هسيبهم.. الفلوس اللي اتصرفت على خطوبتك، والتجهيزات، والفضايح دي كلها هتدفعها كاش فوراً، يا إما هتاخد جزاء عملتك!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة