تحـت التقييـم كـاملة حكـايات منـي السـيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أحمد كان واقف عند الباب، بيبص لها وهي بتقفله وراها. رايحة فين؟ سأل وهو متلخبط. مي ابتسمت ابتسامة خفيفة بس ثابتة رايحة أطبخ حياتي. ومشيت. من غير وصفات من غير مقارنات ومن غير ما تبص وراها. أحمد فضل واقف عند الباب، باصص للمكان اللي خرجت منه مي كأن البيت كله فضي فجأة. قفل الباب ببطء، ولفّ حوالين نفسه. بص للمطبخ البوتاجاز ساكت.

الترابيزة فاضية. مفيش صوت معالق ولا ريحة أكل. قعد على الكرسي وحط إيده على وشه. لأول مرة حس بالجملة اللي كان بيقولها كل يوم تمشي حالها. ضحك ضحكة باهتة شكل حياتي أنا اللي بقت تمشي حالهامتوفرة علي روايات و اقتباسات عدّى يوم واتنين وتلاتة. مي مرجعتش، ولا حتى اتصلت. في اليوم الرابع، أحمد حاول يطبخ.

جاب مكوناتمتوفرة علي روايات و اقتباسات وقف قدام البوتاجاز. فضل باصص للوصفة على الموبايل وبعدين للأكل. حــ,,ـــــرق الأكل. طفّى النــ,,ـــــار بعصبية، وسند بإيده على الرخامة. إزاي كانت بتعمل كل ده وساكتة؟ سؤال بسيط بس تقيل. في نفس الوقت مي كانت قاعدة في كافيه هادي، قدام اللاب. قدمت على شغل جديد. كلمت شركة تانية. بدأت تحس إنها بتتنفس. سارة كانت قاعدة قدامها شكلك مرتاحة.

مي ابتسمت أول مرة أحس إني مش مستنية حد يقولي أنا كويسة ولا لأ. بعد أسبوع، أحمد أخيرًا اتصل. التليفون رن. مي بصت للاسم وسابته يرن شوية وبعدين ردت. أيوه يا أحمد. صوته كان أهدى مكسور شوية مي ممكن نتكلم؟ بنتكلم أهو. سكت لحظة وبعدين قال البيت من غيرك مش بيت. مي ردت بهدوء كان بيت بس أنا ماكنتش فيه. الكلمة وقعت عليه تقيلة.

أنا غلطت قالها بصراحة كنت فاكر إني عادي بس أنا كنت بكسرك كل يوم من غير ما أحس. مي سكتت. أنا مش هقارنك بحد تاني تاني ولا هقيمك أنا بس عايزك ترجعي. مي أخدت نفس طويل. أنا مش همشي من حياتي تاني عشان أرضي حد قالت بهدوء لو هرجع هرجع لنفسي الأول. يعني فيه فرصة؟ سأل بسرعة.

فيه شرط. إيه؟ نتعلم نعيش سوا مش أنا أعيش عشانك. سكت أحمد وبعدين قال موافق. بعد شهر المية كانت بتغلي على البوتاجاز. بس المرة دي أحمد هو اللي واقف. مي! الملح فين؟ سأل وهو متوتر. مي ضحكت من قلبها جنبك على اليمين. أهو أنا بتعلم بقى قال وهو بيحاول يظبط الأكل.

مي بصت له مش كزوج بيقيمها لكن كشريك بيحاول. قعدوا على الترابيزة. داقوا الأكل. أحمد بص لها وقال بصراحة الأكل محتاج يتحسن شوية. مي رفعت حاجبها. أحمد ابتسم بسرعة بس حلو وده أهم. مي ضحكت. مش عشان الأكل لكن عشان المرة دي محدش كان في امتحان. النهاية بقلم مني السيد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة