يارا بنت ناس ومحترمة، وإحنا اللي ظلــ,,ـــــمناها.” ابتسمت وبست إيد أبويا وقلت له: — “مفيش أسف بين الأب وابنه يا بابا.. المهم إن الحقيقة بانت، وعبير اختي قامت من الوقعة دي على رجليها. ” عبير قربت مني وهي بتبكي، ومسكت إيدي وقالتلي بنبرة كلها رجاء: — “سامحني يا خويا.. أنا أسفة إني اتهمتك بالباطل، أسفة إني قلت إنك بتكسرني.. البنت دي مظلومة يا خويا، روح اتجوزها وصونها، وعوضها هي وابنها عن الوجع.
. وأنا بنفسي هاجي معاك وأبوس رأسها وأطلب منها السماح.” الموقف اتقلب تماماً. البيت اللي كان مشتعل بالنــ,,ـــــار، بقى مليان تفاهم ورغبة في تصحيح الأخطاء. تاني يوم، اتصلت بيارا، وقلت لها إن أبويا وأختي عبير عايزين يجوا معايا لبيت والدها عشان يقرأوا الفاتحة رسمياً ويقدموا اعتذار لعم أحمد.. سامحيني يا أختي، أنا كنت غبية وعمياء، وصدقت من خرب بيتك وبيت غيرك.
أنا جاية النهاردة أستسمحك وأطلب منك تفتحي صفحة جديدة مع أخويا، لأنه الراجل الوحيد اللي يستاهلك ويستاهل يصونك.” يارا بصت لعبير بذهول، والدموع جمعت في عينيها، وبدال ما تتكبر أو ترد بالقسوة، حــ,,ـــــضنت عبير بالراحة وقالت لها: — “المسامح كريم يا عبير.. المهم إن ربنا كشفه، وأنتِ خرجتِ منه سليمة. أنا مش زعلانة منك، أنا زعلانة على الأيام اللي ضاعت. ” أبويا اتكلم مع عم أحمد بوقار، وقال له: — “يا عم أحمد.
. إحنا جايين نطلب يد بنتك المصونة يارا لابننا.. وبأوعدك أمام الله، إن يارا هتبقى بنتي قبل ما تكون مرات ابني، وإياد الصغير ده هيفضل في قلوبنا وفي بيت أهله.” عم أحمد ابتسم ودموعه نازلة، وقرأنا الفاتحة كلنا في جو مليان فرحة وحب حقيقي. وتحدد معاد الفرح بعد شهر واحد، في القاعة اللي تختارها يارا.
عدت الأيام بسرعة، وكنت بجهز الشقة مع يارا خطوة بخطوة، ونضحك سوا، ونفكر في مستقبل إياد. بس سامح مكانش ساكت.. كان عمال يبعث رسائل تهديد ليارا وليا، يقول فيها إنه مش هيسيب الفرح يتم! أنا ما حكيتش ليارا أي حاجة عن التهديدات دي عشان ما أخوفهاش، بس عملت حسابي كويس جداً، واتفقت مع أصحابي ومع أمن القاعة، وحظرت كل تحركاته من بعيد لبعيد.
وجاء يوم الفرح.. الفندق كان منور، يارا كانت طالعة زي الملكة بفستانها الأبيض، ووشها مشرق بالضحكة اللي غابت عنها سنين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.