. هو حر.” فتحت الباب وخرجت، وسبت ورايا الصالة مشتعلة، صوت عياط عبير، وزعيق أبويا وهو بينادي عليا، وسامح اللي كان وشه متغير. نزلت الشارع والهوا الساقع يضــ,,ـــــرب في وشي. أخدت نفس عميق حسيت فيه إن القيد اتفك، بس في نفس الوقت كان في وجع جوايا من موقف أبويا. طلعت تليفوني ورنيت على يارا. ردت بعد أول رنة، صوتها كان خايف ومترقب: — “ألو.
. أنت كويس؟ حصل حاجة عندك؟ صوت أختك كان طالع في المكالمة اللي فاتت..” تنفست برفق وقلت لها بصوت دافي عشان أطمنها: — “أنا كويس جداً يا يارا، ومفيش حاجة في الدنيا تقدر تغير الاتفاق اللي بيننا. أبويا كان عندي، وحصلت مشادة صغيرة، بس أنا أخدت قراري وخلاص خرجت من البيت.” يارا شهقت بصوت واطي وقالت بذعر: — “خرجت من البيت؟ ! أنت سبت أهلك عشاني يا…؟
لا يا ابن الحلال، أنا مش عايزة أكون سبب في خراب بيتك ولا قطيعة بينك وبين أهلك! أنا شفت القهر ده ومش عايزة أكون السبب إنه يحصلك! لو الموضوع هيعملك مشاكل مع أهلك، بلاش..” قاطعتها بسرعة ونبرة حاسمة: — “اسمعيني كويس يا يارا. أنا ما سبتش أهلي عشانك، أنا سبت المبدأ الغلط. سبت الظلــ,,ـــــم وقفت جنب الحق. أنت وابنك مالكوش ذنب في العك ده كله، وأنا راجل وبأعرف أخد قراري وأحمي اختياري.
أبويا هيعرف الحقيقة مع الوقت، وأختي هي اللي اختارت الطريق ده من الأول. أنت كل اللي عليك تجهزي نفسك، وبكره أنا جاي مع واحد صاحبي راجل محترم وبمثابة أخويا، وهنقرأ الفاتحة مع والدك.” يارا سكتت، وسمعت صوت تنهيدة طالعة من أعماق قلبها، وبعدها قالت بنبرة مليانة دموع وفخر: — “ربنا يعوضك عن كل خطوة بتخطوها عشاني.. أنا ووالدي مستنيينك بكره.” تاني يوم بالليل، لبست طقم شيك، واتفقت مع صاحبي “كريم”، وحكيت له القصة كلها في السكة.
كريم كان راجل جدع، ومسك في إيدي وقال لي: “أنت راجل يا صاحبي، ومواقفك دي هي اللي بتثبت معدنك، وأنا ضهرك في الجوازة دي. الأكثر قراءة الان عمى اتبنانى منذ 5 أيام اهـ،،ليــــ،،ـان ٢ منذ 4 أيام اربعه على سفره منذ 19 ساعة ” وصلنا بيت يارا في حي هادي بسيط. خبطنا على الباب، وفتح لنا راجل كبير في السن، وشه طيب بس باين عليه أثر الشقا والتعب، ده كان عم “أحمد” والد يارا.
رحب بينا بكرم بالغ ودخلنا الصالون البسيط. قعدنا، وبعد دقائق دخلت يارا وهي شايلة ابنها الصغير “إياد”، طفل زي القمر عنده سنة. يارا كانت لابسة فستان هادي، ووشها فيه طيبة ونقاء مش ممكن يتصنعوا. سلمت علينا بخجل وقعدت جنب والدها بعد ما حطت الطفل في حجرها. عم أحمد بصّلي بوقار وقال: — “يا ابني.. يارا حكتلي كل حاجة. حكتلي عن اللي حصل مع أختك وجوزها، وحكتلي عن وقفك جنبها.
أنا راجل كبرت في السن وماليش في الدنيا غير البنت دي وابنها. يارا اتكسرت كسرة شديدة من سامح، وأنا ما صدقت شفت الضحكة رجعت لوشها لما اتكلمت عنك. بس أنا لازم أسألك سؤال راجل لراجل.. أنت جاي تطلبها عشان بتحبها وتصونها، ولا عشان تثبت نقطة؟” بصيت لعم أحمد في عينيه بثبات، وبصيت ليارا اللي كانت مستنية إجابتي بلهفة وحابسة أنفاسها، وقلت: — “يا عم أحمد..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.