إهـانـة عـلنـي ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

شريف مكنش باني الإمبراطورية دي من الصفر ولا حيلته قرش صاغ. كان ماضي على قايمة وتنازلات وشروط قبل الجواز تخليه ميملكش فيها طوبة. شريف دخل عيلتنا على فيض الكريم، مكنش معاه يشتري شقة ولا حتى يقعد في إيجار جديد. أنا اللي نفضت عنه التراب ووقفته على حيله وعملت له اسم وكيان. مردتش عليها ولا بررت لأي حد من الرجرجة اللي واقفين. كل اللي قلته بهدوء يقرص: — «اسمعي يا چيهان.

. أتمنى من قلبي ميكونش ده بأمر من شريف. عشان لو كان بعلمه، فإنتو الاتنين دخلتوا في سكة هتندموا عليها ليوم الدين.» وقفلت السكة. تلات دقايق بالظبط، وكان مدير السوق نفسه واصل، وجاي معاه اتنين من كبار مستشاري عيلتي القانونيين. فرد الأمن وشه جاب ألوان وشفايفه رجفت أول ما شافهم بيكلموني بالاحترام ده. قوموني، ووثقوا الواقعة، وركبت عربيتي بهدوء.

وهناك، أستاذ "عادل الباشا" المحامي مد إيده وداني دوسيه مقفول: — «يا ست هانم، الموضوع مش مجرد كارت وقف ولا خناقة ستات.» چيهان كانت موقّفة كروتي التلاتة، ومغيّرة أرقام الحسابات السرية للبيت، ولاغية اشتراكات الصيانة، وخصمت نص مرتب الست الغلبانة اللي بتساعدنا في البيت وشغالة معانا من سنين. حتى مصاريف مدرسة "ياسين" ابني، اللي عنده أربع سنين، في المدرسة الإنترناشونال وقفتها.

وعلى كل حركة وتوقيع، كانت نفس الملاحظة مكتوبة رسمي: «بناءً على تعليمات الإدارة العليا: ترشيد وحوكمة المصاريف العائلية.» قلت للسواق بلهجة حاسمة: — «اطلع بيا على البيت.» بس لما وصلت التجمع ووقفت قدام باب الفيلا، كان الكود السري اتغير وبصمة إيدي اتمسحت من على الباب. طلبت "عم إبراهيم"، السواق اللي كان شغال مع أبويا زمان ومصدـ,,ـــر ثقتي الوحيد.

صوته طلع واطي ومبحوح كأنه خايف حد يسمعه: — «مدام مريم.. أرجوكي، متجيش وماتدخليش هنا دلوقتي.» بطني اتقبــ,,ـــــضت، وحسيت بنغزة وحشة في قلبي. — «في إيه يا عم إبراهيم؟ انطق!» — «الست چيهان جت النهاردة ومعاها كام واحد بعربيات نقل.. فضّوا مكتبك، ولموا هدومك وحاجتك في كراتين وركنوها، وقالت للكل هنا إنها هي اللي هتدير البيت وأملاكه بعد كدة بأمر الباشا.

» اتسمرت مكاني ومبقتش قادرة أتنفس. بس اللي قاله بعد كدة، نزل عليا زي الصاعقة: — «ده غير إنها بعتت حد ياخد ياسين من المدرسة.» الدنيا لفت بيا والشارع ضاق: — «خادوه على فين؟! ابني فين يا عم إبراهيم؟!» — «حطوه في حضانة تانية على قدهم، ومحدش راضي ينطق قايلين للمستأجرين دي تعليمات شريف بيه.» اتصلت بشريف فوراً على رقمه الخاص، وكان الخط بيجمع.. وفجأة، چيهان هي اللي ردت: — «هو إنتي تاني؟

مابتزهقيش؟» — «ابني فين يا فاجرة؟! ياسين فين؟!» — «الولد كويس وزي الفل، نقلناه لمكان بسيط وهادي جنب مقر الشركة عشان المصاريف العبيطة دي ملهاش لزمة.» — «هاتيلي شريف على التليفون حالاً!» — «عنده اجتماع ومفاضيلكوش.» — «بقولك هاتيلي جوزي بدل ما أهدها على دماغكم!» سكتت ثانيتين كدة بخبث، وقالتلي ببرود: — «كل اللي بيتعمل ده بأوامر خطية منه هو، يا مريم هانم.. شوفي بقى إنتي هتعملي إيه.» وقفلت السكة في وشي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
940مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة