صوت السارينة كان بيهز حيطان البيت كله. الأصوات تحت في الشارع كانت بتعلى بطريقة مرعبة، وصوت رجلي بتجري على السلم وبتخبط بالبيادات كأن في كتيبة طالعة! حماتي وشها بهت، وبقت تبص للباب ولحازم وهي بتفرك في إيديها برعب: «إيه الصوت ده يا حازم؟! مين اللي تحت دول؟!» حازم رمى الورقة من إيده، وجري على البلكونة يبص، وفجأة رجع ووشه مخطوف والدم هرب من عروقه: #حكايات_منــال_عـلـي «البوليس… البوليس والإسعاف محاصرين العمارة كلها!
» الراجل الغريب (أبو العروسة) اتعصب ومسك حازم من هدومه: «بوليس إيه يا راجل إنت؟! إنت مش قايلي إن كل حاجة خالصة وإنك مطلقها وبتديلها حقوقها ودي قعدة صلح عشان تمضي على استلام العفش؟! إنت ورطتني في إيه؟!» ضحكت… ضحكة مكسورة وسط دموعي والوجع اللي بينهش في بطني، وبصيت لحازم وقلت: «فاكرني عيلة هبلة هتمــ,,ـــــوت في سكات عشان ترضيك إنت وأمك؟ فاكر لما قفلت تليفونك ومردتش عليّا وأنا بنزف؟
» رفعت التليفون في وشهم: «أنا أول ما سمعت صوتك مع أمك برة، مكنتش بسجل على التليفون… أنا كنت فاتحة خط مع أخويا وظابط المباحث ابن خالتي، وسامعين كل كلمة، من أول مؤامرة أمك عشان تهد حيلي في المطبخ لحد ورق التنازل اللي عايز تمضيهولي بالإكراه!» وقبل ما حازم ينطق، باب الشقة اتدب برجل قوية ودخل أخويا «أحمد» ومعاه اتنين أمناء شرطة ورجال الإسعاف!
أحمد أول ما شافني واقعة على الأرض والدم مغرق الجلابية وجودي بتصرخ، عينه احمرت من الغضب وزعق: «ندى!!» حازم رجع لورا بخوف: «يا أحمد افهم… ده موضوع عائلي…» أحمد مدهوش فرصة، ونزل فيه بلكمة جابته في الأرض: «موضوع عائلي يا ندل؟! مراتك والدة بقالها أسبوع وبتمــ,,ـــــوتوها عشان تيجوا على حقها وشقتها؟! ده أنا هدفــ,,ـــــنك مكانك النهارده!
» الشرطة اتدخلت ومسكت أحمد، والمسعف جرى عليّا بسرعة وهو بيحط جهاز الضغط وبيشوف النزيف: «الجرح مفتوح وفيه نزيف حاد، لازم تتنقل المستشفى فوراً حالا!» حماتي شافت المشهد، فبدأت تصوت وتلطم على وشها بالكدب عشان تخرج من المصيبة: «يا فضيحتنا في المنطقة! يا لهوي على الفضايح! دي هي اللي وقعت لوحدها يا بيه، إحنا مكناش بنعملها حاجة، دي متبلية علينا!
» بس الراجل التاني (أبو العروسة) قاطعها بزعيق هز الشقة: «إنتِ تخرسي خالص يا ولية يا عقربة! إنتوا نصابين! ابنك واخد مني ميت ألف جنيه شبكة ومؤخر وقايلي إن الشقة ملكه وكاتبها باسمه وإنه عايش لوحده!» بصيت للراجل وقلتله بصوت ضعيف بس قاطع: «الشقة دي شقتي… متسجلة باسمي أنا وبفلوس ورث أبويا الله يرحمه، وحازم ملوش فيها قشة واحدة… كان عايز يخليني أمضي تنازل عشان يبيعهالك ويقبــ,,ـــــض تمنها!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.