قال لو عصام هناك… يبقى كل حاجة هتخلص الليلة. ركبنا العربية. وإحنا في الطريق، جالي اتصال من الشرطة. قالوا إنهم لقوا عربية عمي فاروق متروكة. وفيها دم. لكن مافيش جــ,,ـــــثه. وقتها فهمت إن اللعبة وصلت لآخرها. لكن ماكنتش عارف إن اللي مستنيني في البيت القديم… كان هيكشف لي أكبر سر في عيلتي كلها. الفصل الثالث الحقيقة اللي رجّعت ليلى لأبوها وصلنا البيت القديم بعد منتصف الليل.
كان في أطراف القاهرة، بيت عيلة رشدي اللي اتقفل من سنين. بيت كبير، بوابة حديد، جنينة مهجورة، وشبابيك مكسورة. نزلت من العربية. شريف قال خليك ورايا. قلت لأ. أحمد… ليلى جوا. دخلنا. الباب كان مفتوح. البيت ساكت. صوت الريح داخل من الشبابيك. ناديّت ليلى! مافيش رد. نادية! صوت خافت جه من فوق.
أحمد؟ جريت على السلم. لقيت نادية وليلى في أوضة قديمة. ليلى جريت عليا. حــ,,ـــــضنتني. أنا كنت عارفة إنك هتيجي. مسكت وشها. إنتِ كويسة؟ هزت راسها. نادية كانت واقفة وراها. إحنا ماكناش لوحدنا. مين كان هنا؟ قالت عصام. فينه؟ نزل تحت. نزلنا. في الصالة كان فيه راجل واقف. أول ما شوفته، الزمن رجع بيا عشرين سنة. ملامح عيلة رشدي. لكن أكبر. أهدى. وأخطر.
عصام. ابتسم. أحمد. إنت عايش. واضح. إنت اللي ورا كل ده؟ ضحك. لو كنت أنا، كنت جيت أستناك بنفسي؟ جاوب. أنا كنت منفذ. مين العقل؟ سكت. شريف رفع سلاحه. اتكلم. عصام قال أبوك. اتجمدت. أبويا مات. جسدًا. إيه معنى الكلام ده؟ عصام قرب. أبوك كان بيبني إمبراطورية. وأنا كنت فاكر إنه بانيها لينا. كان بانيها لنفسه. إيه اللي حصل؟
قال أبوك كان بيحوّل جزء من أرباح الشركة لحسابات سرية. ليه؟ عشان كان داخل في شراكة مع ناس كبار. مين؟ ناس لو اتكشفت أسماؤهم، الشركة كلها كانت هتقع. قلت ومحمود اكتشف ده. أيوه. وعشان كده .توه. عصام هز راسه. أنا ما. توش. مين .ه؟ حسام. اتنفضت. حسام؟ هو اللي طارده بالعربية. وفاروق؟ كان بيموّل. وإنت؟ كنت بنفذ تعليمات أبوك. ضحكت بسخرية. بس أبويا كان ميت وقت دــ,,ـــــادثة محمود. عصام سكت.
وبعدين قال أبوك ماكانش ميت وقتها. سكت العالم كله. إيه؟ أبوك اختفى. أنا حضرت جنازته. الجنازة كانت لحد تاني. رجعت خطوة. مستحيل. عصام قال أبوك كان عنده مرض، وكان متوقع إن نهايته قربت. رتب اختفاءه، وخلّى ناس تصدق إنه مات. ليه؟ عشان يختفي من الصورة. وفين هو؟ عصام أشار للصورة المعلقة على الحائط. بص وراها. قربت. شلت الصورة. كان فيه تجويف في الحائط.
طلعت منه مجموعة أوراق. من بينها صورة حديثة. راجل كبير في السن. واقف في بلد أوروبي. قلبي وقع. الراجل ده… أبويا. كنت فاكره مات من سنين. نادية قالت محمود كان الوحيد اللي عرف الحقيقة. وعشان كده؟ آه. ليلى قربت مني. يعني جدي عايش؟ بصيت لها. ماعرفتش أقول إيه. عصام قال محمود حاول يفضحهم. لكن ليه نادية؟ لأنها كانت بتحب محمود.
بصيت لنادية. أنتِ كنتي مراته؟ هزت راسها. لأ. أمال؟ محمود كان ناوي يتجوزني. ليلى قالت بس ماما قالتلي إن بابا كان بيحبها. ابتسمت نادية وسط دموعها. كان بيحبني. سألتها ليه ماعرفتش؟ عشان أبوك منع الجواز. ليه؟ عشان كان شايفني أقل من مستواه. سكت. فهمت فجأة إن محمود ماكانش مجرد موظف عندي. كان أخويا. لكن حتى أنا ماكنتش أعرف حياته. عصام كمل محمود خبّى الدليل في الإسورة. وعمل كل ده عشان يحمي نادية وليلى.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.