الأحد بطاطس 0 9 جرام. الإثنين كفتة 0 7 جرام. الثلاثاء بيض 0 3 جرام. قلت المرة دي مستحيل يكون فيه غلطة! رجعت بالليل، لقيتها قاعدة بتتفرج على التلفزيون في الصالة. أول ما سمعت خبطة الباب رفعت رأسها حمد الله على السلامة يا ولاء. . تعبتوا النهاردة. ابتسمت وسألتها بتلقائية الله يسلمك يا طنط.. الأكل النهاردة كان أخباره إيه؟
سكتت كام ثانية.. صوابعها مشيت بالراحة على الريمــ,,ـــــوت.. وبعدين قالت بصوت هادي يائس برضه.. مالح حبتين. في اللحظة دي.. ما نطقتش ولا كلمة. ومصطفى سكت هو كمان. دخلت المطبخ بهدوء مصطفى وقف جنب الحوض يبصلي ولاء.. بلاش تكتمي في نفسك كده. أنا شغالة أخرط كوسة بشرائح رفيعة منتظمة أنا مش كاتمة ولا حاجة.
بص للسكـ,ـينة اللي في إيدي انتي بتدبي السـ,ـكينة في الخشب أشد من العادة. إيدي اتجمدت.. بصيت لشرايح الكوسة المرصوصة، وابتسامة مكسورة ظهرت على وشي. مش ضحك.. ده كان غُلب! أنا اتربيت عند تيتا الله يرحمها.. وكانت دايماً تقول كلمة زمان عارفة أكتر حاجة تتعب الست اللي واقفه في المطبخ ايه ؟ مش المجهود ولا الوقفة.. تتعب لما تلاقي كل اللي بتعمله على الفاضي زمان ما كنتش بفهم الكلمة دي.. دلوقتي بس فهمتها صح.
أنا عمر ما كان نفسي حماتي تقولي الله يا ست البنات يا شاطرة.. ولا مستنية شهادة تقدير. اتصدم ولا نقطة؟ ولا نقطة.. الملح هيدخل الدولاب ويتقفل عليه. ولا صويا، ولا مرقة، ولا أي توابل فيها صوديوم. مصطفى حواجبة اتعقدت طب وده هيتأكل إزاي؟! خضار مسلوق بمية بيضا.. بيض مسلوق عادم.. وطبق فول من غير نقطة ملح ولا طحينة.
بصيت له في عينه وقلت لو بعد كل ده وقالت حادق… يبقى السر مش في الأكل يا مصطفى! مصطفى بصلي فترة طويلة، وبعدين هز رأسه وقال أنا معاكي في اللي تشوفيه. في الليلة دي، عملنا أبرد وأعُدم غدا اتعمل في البيت ده من يوم ما اتجوزنا مفيهوش نقطة ملح حطينا العلب في التلاجة.
. وبصيت لهم، الأكل كان طعمه يسد النفس من كتر ما هو عادم! ولما رجعنا بالليل جرينا عليها انا وجوزي بحماس وسالناها عن الأكل ها يا حببتي ايه اخبار الاكل النهارده اتنهدت بتعب وحزن وقالت…. .برضه مالح حبتين يا بنتي. انا وجوزي بصينا لبعض بذهول ووقتها بس جوزي قرر يفتح كاميرات المراقبة اللي في البيت عشان يفهم إيه اللي بيحصل بالظبط. وأول ما شفنا اللي حصل الظهرية في التسجيل.
. ما قدرتش أمسك دموعي أول ما مصطفى فتح الموبايل وجاب تسجيلات الكاميرا بتاعة الصالة والمطبخ، وقعدنا إحنا الاثنين على الكنبة والقلب بيخفق من التوتر، شغّلنا تسجيل الساعة 12 الظهرية بالظبط.. اللحظة اللي طنط بتصحى فيها عشان تتغدى. شفناها وهي طالعة من ا بخطوات بطيئة، باين عليها الإرهاق.. راحت على المطبخ، طلعت علبة الأكل من التلاجة، وحطتها في الميكرويف زي كل يوم. الأكثر قراءة الان حماتي قالت لجوزي منذ يومين ضر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.