٤ الفجر انجى الخطيب 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

»أخدت نفسي اللي كان محبوس بقاله تلات ساعات، وهزيت راسي بشكر صامت للرب وللفريق. وفي نفس اللحظة، رن تليفوني التاني، كان صوت اللواء طارق، مدير الأمن: «سيادة اللواء إلهام.. وكيل النيابة خلص التحقيق المبدئي مع مدحت وسهير في النيابة الكلية. بس فيه مصيبة جديدة كشفتها تحريات مباحث الأموال العامة اللي حضرتك طلبتيها على حسابات مدحت وأمه.»«لقيتوا إيه يا طارق؟»«لقينا إن مدحت وسهير مش بس كانوا بيخططوا للتخلص من مريم عشان الجوازة الجديدة.

. مريم كانت ماضية لمدحت على توكيل إدارة عام بحسن نية بصفتها مهندسة استشارية، واستغل التوكيل ده وسحب كل مدخراتها، وكمان كتب باسمه قطعة أرض ومخزن باسم مريم ورثتها عن والدها الله يرحمه في المنطقة الصناعية في بدر، وباعهم بعقود مزورة لشبكة تهريب دولية بيغسلوا فيها فلوس مشبوهة، وكانوا ناويين يلبسوا القضية كلها لمريم بعد ما تمــ,,ـــــوت، وتتقيد إنها هربانة بالفلوس! »عيني لمعت بشرارة الانتقام القانوني الساحق.

بصيت لساعتي ولقيت فريد الشناوي داخل ممر المستشفى، ومعاه المحامي العام لشركاته وورق في إيده: «سيادة اللواء، الملفات الهندسية بالكامل اتحرزت، وتصميمات مريم تم توثيقها في الشهر العقاري ووزارة الإسكان باسمها الرسمي كمالك وحيد، وقرار بالتعويض بمبلغ 30 مليون جنيه لصالحها ضد مدحت وشريكته أمه صدـ,,ـــر دلوقتي كحجز تحفظي على كل ممتلكاتهم. »التفتت لتامر واللواء طارق على التليفون، وبصوت هز حيطان المستشفى: «أنا مش عايزاهم ياخدوا سجــ,,ـــــن عادي.

. افتحوا ملفات تزوير العقود، وغسيل الأموال، والشروع في ال. بالسم مع سبق الإصرار والترصد، والخيانة العظمى للأمانة. سهير ومدحت لازم يقفوا في قفص المحكمة قدام الشعب كله، والنهاردة هتصدـ,,ـــر قرارات الحجز على كل مليم وكل عقار يملكوه، ويبقوا مدانين تحت الصفر ومفيش محامي في مصر يقدر يرفع عينه في قضيتهم. »ثم بصيت لفريد وقلت له: «هاتلي كرسى هنا قدام أوضة مريم.

. مش هتحرك من هنا غير لما تفتح عينيها، وتشوف بعينها إزاي أمها سحقت اللي افتكروا إنها مالهاش ضهر.»الساعة دقت 11:30 الصبح..الهدوء خيّم على ممر العناية المركزة، وفجأة اتحركت أصابع مريم الضعيفة فوق الملاءة البيضاء. شفايفها بدأت تفارق بعضها، وعينيها فتحت ببطء وسط غشاوة النور.

أول حاجة شافتها كانت أنا؛ قاعدة جنبها على الكرسي، ماسكة إيدها بحنان أم، وبكتفي شارة النسر الفضي بتلمع بثبات. همست بصوت باهت مليان دموع: «أمي.. أنا فين؟ هما.. هما قالوا إنك مش هتقدري تحميني..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
940مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة