٤ الفجر انجى الخطيب 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

سامحيني، الشيطان عماني، أمي هي اللي وزتني، قالتلي مريم مش من مستوانا بعد ما كبرت وبقيت مدير كبير، قالتلي نخلص منها عشان ناخد كاريمان بنت المليونير! ارحميني عشان خاطر مريم.. مريم طيبة وبتحبني ومترضاش بحبسي!»بصيت له بقرف لا يوصف، وبعدت خطوة لورا عشان جزمته متلمسش هدومي، وقلت له: «مريم كانت طيبة لما كانت فاكراك راجل.. لكن إنت وأمك طلعتوا مجرد مسوخ.

ومريم في مستشفى الشرطة بين الحياة والمــ,,ـــــوت، وأنا اللي هحاسبك مش هي.»في اللحظة دي، دخل ضابط التحقيقات الجنائية شايل في إيده أكياس بلاستيكية شفافة محكمة الغلق: «تمام يا فندم! لقينا السلاح المستخدم في الاعتــ,,ـــــدا، فازة كريستال تقيلة عليها آثار دماء متطابقة مع دماء الضحية، ولقينا في صندوق الزبالة الخارجي هدوم ملوثة بالدم كان الجناة بيحاولوا يحــ,,ـــــرقوها، بالإضافة للأجهزة والكاميرات اللي متثبتة على أسوار الفيلا؛

تم التحفظ على الهارد ديسك بالكامل وفيه توثيق للحظة سحل المجني عليها ورميها في شنطة عربية المتهم الساعة 4:30 الفجر!»سهير سمعت كلمة “الكاميرات” ووقعت مغمى عليها على الأرض، والشرطة سندتها بكلبشاتها. التفتت لتامر، رئيس المباحث، وبصوت الآمر الناهي اللي لا يقبل الجدل: «تامر.. المتهمين الاتنين يتحرزوا فوراً، ويتحولوا لنيابة أمن الدولة والنيابة الكلية برمسيس. البلاغ يتسجل: شروع في .

مع سبق الإصرار والترصد، تعذيب واحتجاز قسري، تضليل العدالة وطمس معالم مسرح الجريمة، وسرقة وإتلاف منقولات.»«تمام يا سيادة اللواء، التحقيقات هتبدأ في خلال ساعة بالنيابة!» تامر رد بحزم وضــ,,ـــــرب التحية، وشاور للقوة: «اسحبوهم على البوكسات فوراً!»العساكر شدوا مدحت وأمه اللي كانت بتفوق وبتصرخ صريخ يشيب له الراس، وخرجوهم من باب الفيلا والشارع كله كان اتملى بالجيران اللي طلعوا في البلكونات والشبابيك يتفرجوا على “مدحت بيه” وأمه وهما متكلبشين ومطاطيين راسهم في الأرض وسط صفوف القوات الخاصة.

فريد الشناوي وقف جنبي، وقال بنبرة كلها رجاء: «سيادة اللواء.. مريم في أنهي مستشفى؟ أنا لازم أروح أطمن عليها بنفسي، وحقها الأدبي والمادي في كل المشروعات اللي اتسرقت منها هيترد بالكامل ومضاعف النهاردة قبل بكرة.»«في مستشفى الشرطة بالعجوزة يا فريد.. تقدر تيجي، بس الحساب لسه مخلصش، لأن لسه فيه أطراف تانية سهير ومدحت كانوا معتمدين عليهم في التستر على الجريمة دي.

»خرجت من الفيلا، والشمس كانت بدأت تطلع بنورها القوي تكسر عتمة الصبح، وركبت عربيتي الشاهين. لكن قبل ما أدور المــ,,ـــــوتور، تليفوني المشفر رن تاني. كان صوت وكيل النيابة الكلية: «سيادة اللواء إلهام.. المتهم مدحت وهو في البوكس منهار، واعترف بحاجة خطيرة جداً تخص مريم في المستشفى.. لازم توصلي العجوزة فوراً!»«اعترف بإيه يا سيادة المستشار؟! انطق فوراً!

»صرخت في التليفون بصوت خلّى السواق اللي معدي جنبي يفرمل برعب. وكيل النيابة رد وهو بينهج ونبرته مقلوبة تماماً: «المتهم مدحت اعترف إن أمه سهير قبل ما يرموا مريم في الموقف، شربتها مادة كيميائية مخدرة قوية جداً مخلوطة بجرعة سم بطيء المفعول.. كانوا عايزين مريم تمــ,,ـــــوت في الشارع بعد ساعات بأزمة قلبية وتتأيد ضد مجهول أو هبوط حاد في الدورة الدموية عشان يضمنوا إنها متتكلمش خالص لو فلتت من البرد!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة