حماتي وحمايا بقى؟ أول حاجة سألوها: «وهتقدروا تصرفوا على عيل وتكبروه من غير ما تمدوا ايدكم لحد؟». تيسير حتى كملت وقال إنها خايفة على حفيدها يطلع ينشأ في قلة ومفيش في ايده لعب زي بقية العيال! ندى كانت الوحيدة اللي حــ,,ـــــضنتني بجد وكانت فرحانتلي من قلبها. — البيبي ده جاي لبيت فيه حب حقيقي يا مريم.
. وده بالدنيا كلها وأهم من أي فلوس في البنك. ماكنتش اعرف إن الكلمتين دول بالذات، هييجوا بعد فترة قريبة ويخلوني أتأكد إن ندى دي كانت أرق وأعقل حد في العيلة دي كلها. كل حاجة اتقلبت راساً على عقب في عيد ميلاد حمايا، حسنين. وصلت أنا وندى بدري الشقة عشان نساعد في تحضير الأكل والأطباق.
تيسير، اللي عمرها ما حطت ايدها في المطبخ ولا دخلته طول ما إحنا شغالين، دخلت فجأة وكانت طيبة بشكل يريب! — روحوا انتوا رصوا السفره برة، أنا هكمل الباقي. بعدها بشوية، بعتت ندى تنزل تشتري كيس ثلج من السوبرماركت اللي تحت. وطلبت مني أدخل أجيب فوط وسفاتج معانة في دولاب الممر. وأنا راجعة بالفوط، لمحتها من زاوية الباب واقفة وموطية على كباية المية بتاعة ندى.
. وبتفضي فيها كيس صغير خالص! — بتصبي ايه هنا يا طنط؟ —سألتها فجأة. تيسير اتخضت وإيدها اترعشت. — ده.. ده فوار ومكمل غذائي عشان يظبط صحتها.— من غير ما تقوليلها؟ — عشان هي خايبة وما بتهتمش بالتقوية! انتِ مالك انتِ اصلاً، بلاش تتدخلي في اللي مالكيش فيه! أمرتني بزعيق إني ماليش دعوة وما أفتحش بوقي.
استنيت ندى ترجع، وقبل ما أعمل مشكلة، زقيت الكباية دي بعيد لآخر السفره ورا علب العصير، وكنت ناوية أخدها على جنب وأحذرها بيني وبينها. بس قبل ما ألحق أكلمها، دخل سيف أخو أحمد من برة وهو عرقان وفصلان من الحر، مسك أول كباية مية قدامه على السفره —اللي هي كباية ندى— وشربها كلها على بق واحد! بعد عشرين دقيقة بالضبط.. سيف وقع على الأرض بيلف حولين نفسه وبيصرخ من وجع بطنه!
الإسعاف جابته والدنيا اتقلبت صريخ وزعيق. في المستشفى، الدكتور خرج وقال إنه بلع مادة سامة شديدة ومحتاج يتحط تحت الملاحظة الدقيقة لمدة يومين. تيسير وشها اصفر وبقى زي الج. ثة بشكل عمرى ما هنساه في حياتي. سحبتها من إيدها على الممر الفاضي في المستشفى. — المادة دي كانت في كباية ندى! — انتِ اتجننتي؟ بتخرفي بتقولي ايه؟
! — أنا شفتك بعيني وأنتِ بتفضي الكيس! — انتِ حامل يا مريم والهرمونات أكلت دماغك وخلاكي تتخيلي حاجات ما حصلتش! دي كانت أول مرة في حياتي أحس بخوف حقيقي بيجري في دمي. سيف ربنا نجاه وعدى مرحلة الخطر، وعشان مفيش دليل مباشر ولا حد شاف حاجة غيري، الموضوع اتقفل واتلفلف على إنه «تسمم غذائي من برة» وسكتوا. أنا ساعتها حاولت أقنع نفسي يمكن فعلاً تهيؤات أو أنا فهمت غلط من الخضة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.