يوم صباحيتي ج 2 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اتصلت بمازن ونادين وقولتلهم، ومازن رحب بيه جداً وقاله بيتنا مفتوح لولاد الأصول. جه سيف وجم معاه أهله؛ أبوه وأمه، ناس طيبين ووشوشهم منورة بالرضا والخير، مفيش فيهم النفخة الكدابة ولا التعالي. أمه أول ما دخلت شافتني، حــ,,ـــــضنتني وطبطبت على كتفي وقالتلي يا حبيبتي يا بنتي، سيف جه حكالي عنك وقالي دي اللي قلبي ارتاح ليها، وأنا من أول ما شفتك حسيت إنك حتة مننا.

قعد سيف مع مازن، وكان كلامه يوزن دهب. قال لمازن قدام الكل يا أستاذ مازن، أنا شقتي جاهزة بفضل الله، ومش عايز منكم قشاية واحدة.. ياسمين هتدخل بيتي بشنطة هدومها معززة مكرمة، وكل طلباتها أوامر، وأنا اللي هشيل بيتي من الألف للياء، ده واجبي وكرامتي كرجل. مازن دمعت عينه من الفرحة، ونادين كانت بتبصلي والدموع بتلمع في عينيها وهي حاسة إن ربنا جبر بخاطرنا بعد الذل اللي شفناه.

مازن قاله يا سيف يا بني، إحنا مش هنرمي بنتنا، اللي هتعمله هيتعمل بالمعروف، وإحنا مش بندور على عفش، إحنا بنشتري راجل يصونها ويتقي الله فيها. وتمت الخطوبة في جو كله بهجة ودفء عائلي حقيقي، مكنش فيه لا مظاهر ولا ضغط، سيف كان كل يوم يثبتلي فيه إنه العوض الجميل اللي ربنا كان شايلاهولي. مكنش بيعدي أسبوع إلا ويسأل على نادين ومازن ويجيب معاه هدايا بحب، مش بفرض ولا واجب.

وجه يوم الفرح.. كنت لابسة الفستان الأبيض، بس المرة دي الضحكة كانت طالعة من صميم قلبي، مكنش في خوف ولا ريبة. كان في راجل بجد ماسك إيدي وعينيه بتلمع بفرحة الدنيا كلها، راجل بيفتخر بيا قدام أهله وقدام العالم كله. ويوم الصباحية، صحيت من النوم وأنا مش قلقانة، مفيش شبح التلاجة الفاضية ولا العرف المريض اللي عيشني في رعب.

دخلت المطبخ لقيت سيف واقف محضر صينية الفطار بإيده ومستنيني بابتسامة دافية، وفتح التلاجة عشان يجيب عصير، لقيتها بتفيض بكل ما لذ وطاب.. مش عشان حد جابها، عشان هو اللي ملاها من قبل ما ندخل بيته وهو بيقولي ده بيتك، ومفيش حاجة تنقصك فيه أبداً طول ما أنا فيا نَفَس. رن جرس الباب، وفتحت لقيت نادين ومازن داخلين، ووشهم بيضحك من الفرحة، ونادين جريت حــ,,ـــــضنتني وهي بتقولي مبروك يا عروسة.

. وشك منور يا ياسمين، ربنا عوض صبرك خير يا حبيبة أختك. سيف رحب بيهم من كل قلبه، وقعدوا كلهم يضحكوا ويفطروا سوا في لمة عيلة مليانة بركة وحب ونفوس صافية. وفي اللحظة دي، بصيت للسما في سري وقولت الحمد لله يا رب.. كان لازم التلاجة تصفر، وتتعرى النفوس المريضة، عشان أعرف قيمة السند الحقيقي، وعشان توديني للراجل اللي يعرف مقامي ويصوني بجد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة