في عربية خبطت السور وجريت وكسرت ماسورة الغاز الرئيسية في الشارع!»سمعت دوشة مرعبة تحت، كراسي بتتقلب، وصوت سميحة بتزعق برعب:— «غاز إيه؟! البيت هيولع بينا ولا إيه، اطلعوا شوفوا في إيه برة بسرعة!
»الصوت كله اتحرك باندفاع ناحية الباب الأمامي والجنينة الكبيرة. استغليت الثانية دي بالظبط؛ طرت على السلم الخلفي زي الشبح، نزلت المطبخ، فتحت الباب الموارب اللي دخلت منه، ورميت نفسي وسط شجر الجنينة الكثيف، ومنه فتحت البوابة الحديدية الضيقة اللي بتفصل بين حديقتي وحديقة نادية. دخلت بيت نادية، وقفلت الباب الخشبي التقيل ورايا وأنا بنهج وجسمي بينتفض كله. نادية كانت واقفة مستنياني، بس ما كانتش لوحدها في الصالة المظلمة.
كان قاعد على الترابيزة راجل وقور في أوائل الستينات، لابس نضارة طبية وقدامه لابتوب متوصل بأجهزة فك تشفير وتخزين سحابي، وجنبه ملف أسود ضخم مكتوب عليه بالخط العريض:«قضية غسيل أموال وتزوير محررات رسمية - شركة نِبرا وشركاه».الراجل بصلي بهدوء شديد ورفع نضارته وقال بنبرة واثقة:— «حمد الله على السلامة يا أستاذة ليلى.
التسجيل اللي معاكي هو القطعة الأخيرة اللي كنا مستنيينها بقالنا تمن شهور عشان نوقع مش بس جوزك وعيلته… لكن الشبكة الأكبر اللي فؤاد شغال لحسابها.»وقبل ما أفتح بؤي أسأله، شاورلي على شاشة اللابتوب بتاعته، وقال:— «شوفي بنفسك مين المستثمر الخفي اللي كان هيستلم بيتك وفلوسك بكرة الصبح.»بصيت على الشاشة… والاسم والصورة اللي ظهروا قدامي خلوا عيني تتسع برعب، والدم يتجمد في عروقي للمرة الألف في نفس اليوم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.