إنتي بتقولي إيه يا ولية إنتي؟ اتجننتي؟طلقني... بس قبل ما تطلقني، فلوسي وشقايا اللي راح في شقة الهانم هيرجعلي، بالذوق أو بالمحاكم، والورق ده كله هيفضل معايا، ولو فكرت تقرب مني أو تمد إيدك، دينا مش هتدخل، أنا اللي هعمل فيك محضر عدم تعرض وأوديك في داهية.طارق وشه اسود، وقفل قبضة إيده كأنه هيضرب، بس لمح في عيني وفي عين مريم حاجة خليته يتردد. شاف إن الخوف اللي كان بيبني عليه سيطرته اتبخر.
تمام... ماشي يا مريم. اطلعي برة. اطلعي ومتاخديش معاكي غير الشلته اللي دخلتي بيها. بس ورحمة أبويا، لأخليكي تلفي حوالين نفسك وتترجيني عشان أرميلك قرش، والورق ده لو فاكرة إنه هيثبت حاجة، تبقي متعرفيش طارق بيعمل إيه.مريم مشيت ناحية الدولاب، فتحته بهدوء عجيب، وسحبت شنطة قماش قديمة كانت جايباها معاها من بيت أبويا.
رمت فيها كام غيار من غير ما تبص في وشه.أنا وقفت في النص بينهم، عيني عليه مش سايباه يتحرك خطوة واحدة ناحية الكرتونة. حطيت إيدي في شنطتي وأنا باصة له
الصور اتبعتت على تليفون أخويا الكبير يا طارق، يعني لو تليفوني ده اتكسر دلوقتي، الموضوع مش هيقف.طارق عض على شفته السفلية لدرجة إنها كادت تنزف، وفضل واقف مربع إيديه، بيهز رجله بعصبية مجنونة، والدخان لسه بيطلع من مناخيره.
مريم قفلت سوستة الشنطة، لفت طرحتها بإيد واحدة وهي بتكتم وجع معصمها، وبصت للأوضة اللي عاشت فيها تلات سنين مخدوعة ومقهورة. نظرة وداع لقرف طويل.يلا يا دينا.مشينا ناحية باب الشقة. طارق فضل واقف مكانه مخرجش ورانا، بس صوته جه من جوة الأوضة، صوت واطي وفحيح عامل زي فحيح الحية
افتكري يا مريم... بكره تندمي وتجيلي زاحفة عشان حتة العيل اللي في بطنك!مريم وقفت مسمار في صالة الشقة قبل ما نفتح الباب.
التفتت ليا وعينيها اتملت رعب جديد، حطت إيدها على بطنها وبصتلي والدمعة نزلت من عينها تاني
هو... هو عرف إزاي يا دينا؟ أنا لسه كنت هقوله النهاردة بعد الغدا...قبل ما أرد، سمعنا صوت كسر عالي جوة الأوضة، كأن طارق رزع الفازة أو رمى الكرتونة في الحيطة، وصوته زعق من جوة بهستيريا
الورقة مش بتاعتك أنتي لوحدك يا روح أمك! ده ابني أنا كمان، والشقة دي لو طارت، رقبتك أنتي وعيلك
هتطير معاها! يتبع
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.