حـماتي عـاوزة تخطـب أختـي الصغـيرة لسـلفي ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. كدابة! الكلمة طلعت من أبويا هدت أركان الصالة. قرب خطوة من أمي، ورفع التليفون في وشها، وشاشته بتلمع الواد باعت يقول قولي لأبوكي لو رفض يكتب ورقتنا العرفي في الحلال ووافق على خطيبك المسافر ده، التسجيلات والصور اللي معايا هتنزل على جروب المنطقة كلها قبل ما الصبح يطلع!.. ورقة إيه يا كريمة؟! صور إيه اللي مع الواد الصايع ده لأختك؟!.

أنا حسيت إن السقف اتهد فوق دماغي، ركبي سابت وماقدرتش أصلب طولي، اتسندت على ترابيزة الأنتريه وأنا مبرقة عيني ومش قادرة أستوعب اللي وداني بتسمعه. جواز عرفي؟! وصور وتسجيلات؟! أختي شروق، الهادية، اللي لسه في أولى كلية، اللي كنت مفكراها لسه عيلة بريئة مبتعرفش تمشي خطوتين لوحدها في الشارع؟! أمي فجأة وقعت على الأرض عند رجل أبويا، ومسكت في بنطلونه وبدأت تعيط بحرقة وتولول استر عليها يا راجل، استر عليها الله يسترك دنيا وآخرة!

الواد ضحك عليها ولف عقلها، والبت طايشة ومكنتش فاهمة حاجة، وأنا لسه عارفة المصيبة دي من يومين بس، مكنتش قادرة أقولك عشان قلبك وماتروحش ترتكب جناية!. أبويا زق إيدها عنه باشمئزاز وراح ناحية شروق، وشه كان محتقن بالدم والشرار طالع من عينيه، مسكها من كتفها وهزها هز عنيف لدرجة إن راسها كانت بتترج انطقي يا فاجرة! اتجوزتيه؟! عملتي من ورايا كدة؟! انطقي قبل ما أخلص عليكي هنا!.

شروق وقعت على ركبها ودفنت وشها في إيديها، وبدأت تصرخ وتتكلم بصوت مبحوح متقطع لا يا بابا والله العظيم ما لمسني! هو ضحك عليا.. قالي نكتب ورقة عشان يضمن إني ما أروحش لحد تاني لحد ما يشتغل، وقالي دي ورقة وعد بس مش جواز، ولما قولتله لأ وخوفت، صورني من غير ما أحس وإحنا قاعدين في كافيه وسجل مكالمات بينا وبقى بيهددني بيها، وقالي لو قولتلك هيفضحني!

ولما حماتي الكبيرة دخلت تخطبني، أمي حاولت تداري عشان تخلص من التهديد وتجوزني ليه قبل ما الفضيحة تبان!. أنا قربت منها وجريت عليها، مسكتها من شعرها من غير ما أحس بوعيي، وصرخت في وشها ودموعي بتنزل بغزارة يعني إنتي عارفة إنه بلطجي وعاطل وهيوديكي في داهية، ومستعدة تبيعي حياتك وتروحي ترمي نفسك في النار دي وتكسري رقبتنا كلنا عشان تغطي على وساخته؟!

ده سلفي كان هيشيلك في عينيه ويسفرك ويعيشك برنسيسة، رايحة ترمي نفسك تحت رجل واحد بيهددك بشرفك؟!. أمي قامت من على الأرض وزقتني عن أختي بغل ابعدي عنها إنتي! إنتي جاية تهدي النفوس ولا تولعيها؟! سلفك مين دلوقتي والفضايح اللي على وشك تنفجر دي؟! إنتي السبب أصلاً.. جايبالي حماتك وطابة عليا في البيت من غير ميعاد، لو مكنتيش جيتي كان زماني سايسة الواد ده وفهمت منه عاوز إيه وخلصنا الحكاية في الدرا من غير ما أبوكي يدري بالمرمطة دي!

. أبويا بص لأمي بذهول، حسيت إن الصدمة فيه كانت في مراته أكتر من بنته. هز راسه بأسف ومرارة، وصوته كان مكسور ومبحوح تخلصيها في الدرا؟ يعني عاوزة تجوزي بنتك لواحد ندل وابتزازي عشان تداري على خيبتك وخيبة تربيتك، وتسيبيه يذلها طول عمرها ويمسكها من إيدها اللي بتوجعها، وكل ده عشان منظرك ومنظر بنتك قدام الناس؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة