أبويا بص لمحمود وأومأ براسه إشارة صامتة. محمود فهم الإشارة، مسك الميكروفون الصغير اللي بيستخدموه في اجتماعات العيلة والسرادقات، ووصله بالسماعات الخارجية اللي متعلقة على سور البيت وفوق المندرة.
محمود مسك الميكروفون، وحطه قدام بؤ نعمة وسيد بقلة وجوزي وهو ماسك السكينة في إيده التانية وقائلهم بنبرة لا تحتمل التردد: “قدامكم دقيقة واحدة.. الفيديو اللي انتشر في البلد هتصلحوه بصوتكم في الميكروفون ده، الصوت هيوصل لأول البلد وآخرها، واللي مش هيتكلم بصوت عالي وواضح، السكينة دي هتسكت نفسه للأبد!”
سيد بقلة كان أول واحد صرخ في الميكروفون بصوت مرتجف ورنان سمع الشارع كله: “يا أهل البلد! يا ناس يا اللي برة! أنا سيد بقلة بلطجي ومأجور! أنا الست فوزية أطهر من النار على العلم! الست نعمة والجوز الخاين هم اللي دفعوا لي فلوس ودخلوني الشقة بالليل وهي متخدرة ببرشام عشان يصوروا الفيديو ده ويلبسوا الست مظلمة! والله العظيم ما لمستها وهي شريفة ومظلومة!”
ورا منه، محمود ضغط بالسكينة على رقبة نعمة، فصرخت في الميكروفون ودموعها نازلة دم: “أنا الفاجرة يا ناس! أنا ونعمة اللي خططنا ونشرنا الفيديو الكداب! فوزية شريفة وما تعملش العيب، إحنا اللي تلفقنا لها المصيبة عشان نكسر عينها وعين أهلها!”
الصوت خرج من السماعات الخارجية وهز الشارع والبيوت المجاورة، أهل البلد اللي كانوا ملمومين ومخدوعين بالفيديو، وقفوا مذهولين في الشارع، والهمسات المسمومة أتحولت لذهول وصدمة من حجم الفجر والخيانة.
بعد ما الاعترافات الصوتية اتسجلت كمان على التليفونات، محمود قطع الوصلة، وبص لمحمد وقاله: “اللي سمعته البلد ده رد اعتبار لأختنا قدام الناس.. لكن اللي باقي ده شرف العيلتين، واللي عملوه ده ما يمحيهوش كلام في ميكروفون!”
محمود سحب التليفون وبدأ يتصل بكبار عيلة “نعمة” وأهلها في البلد المجاورة، وبكبار عيلة جوزي، وقالهم بصوت حاسم: “خلال نص ساعة، كبار العيلتين يكونوا مقعورين في حوش بيت الحاج صعيدي.
. فيه دم وفيه شرف هيتغسل، واللي مش هيحضر من كباركم، إحنا هنروح له لحد بيته وناخد حقنا بإيدينا!”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.