أبويا مسك صدره ووقع على الأرض من كتر القهر لما شاف إن الفيديو انتشر والناس كلها بتتفرج، وإخواتي واقفين في نص الصالة، السكاكين في إيديهم والدم بيغلي في عيونهم، والحقيقة بقت مزنوقة بين اعتراف البلطجي المكتوم وفضيحة الفيديو اللي ملأت البلد!
انتشر الفيديو في البلد زي النار في الحطب، والبيوت كلها بقت تتكلم عن “قصة فوزية والسرير”. أبويا وقع على الأرض، وسحروه إخواتي على الأريكة ووشه شاحب زي الميتين، بينما الحارة بره بتغلي بالناس اللي جاية تتفرج وتتأكد. محمد أخو جوزي وقِف في وسط الشارع قدام بيت أبويا، مسند على زئير أخوه الخاين ونعمة الفاجرة، ويزعق بصوت مكسور ومصحوب بغل: “الناس كلها تقرا وتشوف!
الصعايدة جابوا بلطجي من الغرز وضربوه عشان يلبسوا أخوي ومراتي المصيبة! أختكم فوزية صورها أهيه متصورة في حضن الغريب، والفيديو ما بيكدبش!”
في الصالة جوة، كان محمود أخويا الكبير واصل لمرحلة من الغيظ تخلي الحجر ينطق. بص لسيد بقلة المربوط في الأرض والدم مغطي وشه، وبص لجوزي اللي محبوس في الأوضة وبيتصنع البكاء. محمود قرب من جوزي، مسكه من زوره وحطه في الحيطة بكل قوته، وقال بصوت زي فحيح الأفعى: “إنت فاكر إن الكدبة دي هتعدي؟
فاكر إن الفيديو اللي صورته مرتك ونشرتوه هيمحي حقيقة إنك بعت شرفك ورجلت على سيلفتك؟ وحياة جزمة أبويا اللي مرمي جوة، لأخلي البلد دي تنضف بدمكم كلكم، بس بعد ما أقطع لسانكم حتة حتة قدام الخلق!”
محمود ما استناش، طلع برة الصالة ومسك الطبنجة من جنب وسطه، وخرج على الباب الخارجي للمندرة، ووراه إخواتي وعيال عمي بالشوم والسكاكين. الشارع كان مليان ناس، ومحمد ونعمة واقفين يصرخوا في الناس ويفرجوهم على الفيديو من تليفون نعمة. أول ما محمود خرج، الناس سكتت كأن على رؤوسهم الطير.
محمود رفع ايده بالطبنجة وضرب طيارة في الهواء هزت الحارة كلها، وصوت صريخه قطع السكوت: “يا أهل البلد! يا كل واحد جرى يتفرج على عرض ناس شرفاء! أختي فوزية أطهر منكم ومن اللي جابوكم! واللي وافق على الدناسة دي ييجي يقف قدامي هنا!
”
نعمة وقفت ب بجاحة وردت عليه وهي بتصور بتليفونها: “فيديو إيه اللي أطهر مننا يا محمود؟! اختك صورها مغرق الميديا، جايبة راجل في غيبة جوزها ومتخدرة ولا عاملة مش حاسة! اتقوا الله وغسلوا عاركم بدل ما تيجوا تتبلوا على أخو جوزي وعليا!”
في اللحظة دي، محمود أومأ بعينيه لعيال عمي. أربعة من الصعايدة هجموا على محمد وعلى نعمة في ثواني، سحبوهم من إيديهم ورجليهم وزقوهم جوة الحوش المقفول بتاع بيت أبويا، وقفلوا البوابة الحديد الثقيلة في وش أهل البلد اللي اتلموا برة وبيخبطوا.
جوة الحوش، كانت المواجهة المرعبة. نعمة ومحمد وجوزي الثلاثة بقوا محبوسين جوة مع الصعايدة، وسيد بقلة المربوط في الأرض. نعمة أول ما شافت سيد بقلة والمكان المقفول والأسلحة، ركبها خبطت في بعضها ووشها اتقلب زي الليمونة، بس حاولت تمثل الشجاعة: “إنتو هتخطفونا ولا إيه؟ القرايب والبلد برة، لو جرت لنا حاجة مش هترحموا!”
محمود قرب من سيد بقلة، وفك رباط بقه، ومسك شعر نعمة بغل ورزع راسها قريب من وش سيد بقلة، وقال للبلطجي: “انطق تاني يا سيد.. انطق قدام جوزها المغفل اللي مصدق كدبها! انطق قبل ما أفرغ الخزنة دي في دماغك ودماغها!”
سيد بقلة، اللي شاف الموت بعينيه، صرخ بصوت هيستيري وهو يبص لمحمد: “يا بيه والله العظيم هي!! وحياة أولادي هي اللي جابتني! قالت لي ليك ألفين جنيه وتيجي تقعد على السرير جنب مراته وهي متخدرة وتتصور، وجوزها ده هو اللي فتح لي الباب بمفتاحه! أنا ما لمستهاش، أنا أخدت الفلوس ومشيت، وهم اللي نشروا الصور عشان يغطوا على الفضيحة القديمة!”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.