سِلفي ضربني بعصاية المقشة ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الحل الوحيد إني أخرج من الشقة دي قبل ما محمد يوصل، أخرج وأروح على القسم برجلي، ساعتها البوليس هو اللي هيجي يلمهم كلهم، ومحمد مش هيتورط في خناقة. بس إزاي أخرج؟ رجعت بصيت على الشباك اللي بيبص على المنور.. مفيش فايدة، مش هنزل هناك، ده فخ. بصيت على باب الأوضة، كان في حركة برة، صوت حماتي وهي بتوزع التعليمات على نورا جهزي الشاي واقعدي في الصالة، وأخوكي نزل تحت عند ورشة عمك رمضان، مظبط كام راجل عشان لو حد جه من طرفها.

. إحنا هنا في حتتنا ومحدش يقدر يدوسلنا على طرف. يعني أحمد مش جوة الشقة دلوقتي! أحمد نزل تحت في الشارع! دي كانت فرصتي.. حماتي وبنتها بس هما اللي جوة. اتنين ستات، واحدة عجوزة والتانية جبانة وبتستقوى بأخوها. قلبي بدأ يدق بسرعة، مشيت لحد التسريحة، خدت شنطة إيدي، حطيت فيها بطاقتي، شهادة ميلادي، دهبي اللي كنت حاطاه في علبة صغيرة، وفلوس بسيطة كنت شايلاها على جنب.

شلت الموبايل في جيبي الداخلي وقفلته عشان ميرنش في لحظة حرجة. بصيت حواليا في الأوضة، كنت محتاجة أي حاجة أدافع بيها عن نفسي لو اعترضوا طريقي. عيني جت على فازة كريستال تقيلة كانت محطوطة على الكومودينو، مسكتها بإيدي اليمين وخبيتها ورا ضهري بطرف الإسدال اللي لبسته على عجل. أخدت نفس عميق، استرجعت كل القوة اللي اتسلبت مني، وحطيت إيدي على كالون الباب.

فتحت الباب فجأة وبقوة، لدرجة إنه خبط في الحيطة وعمل صوت عالي! حماتي ونورا اتفاجئوا ووقفوا في الصالة، نورا كانت ماسكة مج الشاي واتخضت لحد ما الشاي ادلق على الترابيزة. حماتي بصتلي بذهول، وقالت وهي بتتقدم ناحيتي بعصبية إنتي خارجة رايحة فين يا مقصوفة الرقبة؟ مش قلتلك مالكيش خروج من هنا؟ ادخلي جوة بدل ما أنده لأحمد يكمل عليكي!

. مشيت بخطوات سريعة وثابتة ناحية باب الشقة من غير ما أنطق بكلمة، نظرة عيني كانت كفيلة تخليهم يترددوا للحظة. بس نورا حاولت تستعرض شجاعتها، جريت ووقفت قدام باب الشقة وسدت السكة بجسمها، وقالت بصوت مليان حقد على جثتي لو عديتي من هنا، ده إنتي ليلتك مش هتعدي يا شيماء!. رفعت إيدي بالفازة الكريستال ووجهتها لوشها مباشرة، وقلت بصوت حاد وواطي زي حد السيف ابعدي عن الباب يا نورا.

. أقسم بالله العظيم، لو لمستي طرف هدومي لهكون قالباها في دماغك، وساعتها مش أحمد اللي هيلحقك، إسعاف القصر العيني هي اللي هتيجي تلمك. نورا شافت الشرار اللي في عيني، شافت إني مبقتش البنت الغلبانة المستكينة اللي بتسكت على الإهانة. وشها اصفر ورجعت خطوة لورا بخوف حقيقي. حماتي اتخضت وقالت بصريخ إنتي اتجننتي يا بت؟

هترفعي إيدك على بنتي قدامي؟. استغليت اللحظة دي، مديت إيدي الشمال وفتحت كالون باب الشقة وسحبته لبرة. الهوا بتاع بير السلم لفح وشي، كان ريحته حرية بعد ليلة من الحبس والذل. خرجت وجريت على السلم بأقصى سرعة أقدر عليها، الوجع في ضهري كان بيموتني، كل خطوة على الدرج كانت بتسمع في عمودي الفقري زي السكاكين، بس الأدرينالين اللي في دمي كان مخليني مش حاسة بحاجة غير الرغبة في النجاة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة