سِلفي ضربني بعصاية المقشة ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. الدموع خانتني وبقيت أشهق إنت بتصدقهم عليا؟ إنت عارفني وعارف أخلاقي، أنا اللي اتضربت وضهري وارم ومحبوسة في الأوضة وخايفة أخرج، هما اللي متبلين عليا يا مصطفى، افتح كاميرا وأوريك ضهري معمول فيه إيه!. مش فاتح زفت، ولا عايز أشوف حاجة!.. رده كان فيه قسوة تقطع القلب.. أنا ماليش غير أهلي، وكرامة أمي وأختي من كرامتي.

إنتي لو فكرتي تعتبي برة باب الشقة دي قبل ما تعتذري لأمي راس نورا، هطلقك بالثلاثة وهسيبك في الشارع، وأخوكي اللي باعتاله يستقوى بيا ده، لو حط رجله في البيت، أحمد مجهزله رجالة الحارة ومشهيطلع منها سليم! فاهمة ولا لأ؟. وقبل ما أنطق بحرف، قفل السكة في وشي. اللحظة دي كانت هي النقطة الفاصلة.. عارفين الإحساس لما تموت من جواك فتفقد الخوف من أي حاجة برة؟

أنا وصلت للمرحلة دي بالظبط. وجع ضهري مبقاش يفرق، خوفي من أحمد راح، كل حاجة اتبخرت وما فضلش غير غضب أعمى وكرامة مهدورة. الراجل اللي كنت شايلاه في عيني وعايشة عشان خاطره رماني عشان يرضي كبرياء أهله الباطل. مسحت دموعي بكم بيجامتي بعنف. مفيش عياط تاني، مفيش استسلام. وقفت على حيلي، الوجع كان لسه بيمزع في ضهري، بس القوة اللي نزلت عليا فجأة خلتني قادرة أتحرك.

مشيت نحية مراية الدولاب، رفعت التيشرت وبصيت في الانعكاس.. كان فيه كدمة زرقا مايلة للسواد واخدة نص ضهري بالعرض، مع جروح سطحية من الخشب الخشن بتاع العصاية. طلعت التليفون، شغلت الكاميرا، وخدت كذا صورة وفيديو واضحة جداً للعلامات والضرب، وصورت وشي والدموع والبهدلة. الصور دي كانت سلاحي الوحيد اللي محدش هيقدر ينكره.

بعتت الصور دي فورا على الواتساب لمحمد أخويا، ورجعت بعتتهم على إيميل الشغل بتاعي عشان لو الموبايل اتكسر أو اتمسح منه حاجة تفضل الأدلة موجودة على الإيميل ومحدش يقدر يوصلها. الساعة بقت خمسة وربع، النور بدأ يشقشق من ورا الستارة، وبدأت أسمع حركة في الشارع تحت؛ عربيات الفول، عمال اليومية، والناس اللي رايحة أشغالها.

صوت الحياة برة فكرني إني مش لوحدي في الدنيا، وإن اللي جوة الشقة دول مجرد شوية بلطجية مستقويين على ست في أوضة مقفولة. فجأة، تليفوني رن تاني.. كان محمد أخويا! فتحت الخط، سمعت صوت أنفاسه عالية وصوت موتور عربية بيجري شيماء! إنتي بخير؟ إيه الصور دي يا نهار أسود ومنيل! مين اللي مد إيده عليكي كده؟. أحمد يا محمد.. وأمه حابساني، ومصطفى اتصل بيا يهددني بالطلاق لو فتحت بوقي.

والله ما هسيبهم، والله لأدفعه تمن كل كدمة في جسمك!.. صوت محمد كان بيترج من الغضب الشديد.. أنا في الطريق ومعايا خالي سالم وعمي رجب، إحنا على الدائري أهو وقدامنا ربع ساعة بالكتير ونكون تحت العمارة. اقفلي على نفسك ومتفتحيش لحد نهائي. محمد.... قلتله بصوت هادي غير عادتي.. هما محضرين رجالة في الحارة عشان أحمد كان عامل حسابه إنك جاي لوحدك، خلي بالك ومتنزلش من العربية إلا وإنت متأكد إن الناس حواليك.

سيبك من أحمد ومن الحارة كلها، ربع ساعة وتلاقيني فوق. قفلت مع محمد، حسيت بشوية أمان، بس في نفس الوقت الخوف من الدم اللي ممكن يسيل كان مرعب. خالي سالم وعمي ناس شداد، ومحمد دمه حامي ومبيقبلش الضيم، والموضوع كده هيتحول لمجزرة، وأنا مش عايزة أخويا يضيع مستقبله عشان حتة بلطجي زي أحمد. فكرت بسرعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة