بنت عم جوزي اماني السيد 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

عرف إنه مش بس خسر إلهام، ده خسر نفسه وكرامته، وهيفضل طول عمره عايش بنقص “إنه كان أقل بكثير” في نظر الست اللي باع بيته عشانها. مرت شهور العدة على إلهام وكأنها فترة إعادة ترميم لروحها اللي انك. سرت. بمجرد ما انتهت العدة، بدأت صفحة جديدة تماماً في حياتها. ربنا عوضها براجل صان كرامتها وعرف قيمتها من أول يوم؛ إنسان حقيقي شاركها حياته بكل احترام وتقدير، وعيّد ليها ثقتها في نفسها وفي الدنيا.

عاشت معاه في هدوء وسلام، الضحكة اللي غابت عن وشها سنين رجعت تنوّر ملامحها تاني، وبقت تفتكر أيام معتز وكأنها كانت مجرد حلم بايخ وفوق ت منه. أما على الجانب الآخر، في الغربة، فكانت الصدمة الأكبر مستنية فريدة. الهانم اللي سافرت وهي فاكرة إنها طارت لعش الزوجية الأسطوري، اتفاجئت بأول قلم من طليقها اللي رجعتله؛ الراجل ما كانش مطلق زوجاته التانيين زي ما فهمها، ده طلع متجوز اتنين غيرها ومقعدهم في نفس البيت!

فريدة لقت نفسها “ضرة” تالتة في وسط بيت قايم على المشاكل والغيرة، وجوزها اللي كانت مفكراه هيصرف عليها وبس، طلع راجل ناشف ومتحكم، قفل عليها وعيّد تربيتها من أول وجديد، وعيّشها في أيام سودة مع ضرايرها، وبقت هي اللي بتخدم وتلم ورا البيت كله، وضوافرها اللي خافت عليها اتهرت من شقى البيت اللي ما بيخلصش.

في نفس الوقت ده، كان معتز عايش في دوامة تانية خالص من العذاب والوحدة. بعد ما الحقيقة هبدته في وشه، بقى عايش لوحده في شقته الفاضية. السنين بتمر عليه وهو مش عارف يتخطى صدمة فريدة، وفي نفس الوقت الندم على خسارة إلهام بياكل في قلبه. بقى يدخل من علاقة لعلاقة، ويحاول يتجوز أو يلاقي أي واحدة تملى الفراغ اللي سابته فريدة في خياله، أو واحدة تعوضه النقص والقهر اللي عاشه.

بس العقدة النفسية اتملكت منه؛ كل ما يقابل واحدة، يفضل يقارن ويخاف لتكون طمعانة فيه أو بتستغله زي بنت عمه، وفي نفس الوقت يدور على أصل إلهام اللي مش لاقيه في أي حد. كمل حياته وحيد، تايه بين ماضي دمره بغبائه، وحاضر مش عارف يعيش فيه، بعد ما خسر ا لست اللي كانت شايلاه، والست اللي جِري ورا سرابها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
928مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة