” دنيا قامت بسرعة وقلبها اتقبــ,,ـــــض، لبست أي حاجة قدامها ونزلت تجري عشان تستأذن فارس وتروح لها. تحت في الصالون كان فارس قاعد زهقان وعايز يهرب من القعدة مع عمته درية وبنت عمته نهى، نهى لازقة فيه وعينيها مش بتنزل من عليه، هي بتحب فارس، وعمته عايزة تجوزه لبنتها بأي طريقة عشان كل الفلوس والأملاك اللي عند فارس تكون ليهم.
عمة فارس عاشت معاه هو وأخته في القصر من بعد مــ,,ـــــوت والدهم، والدته ماتت وهي بتولد دنيا، وبعدها بعشر سنين والد فارس مات، ومن ساعتها عمته هي اللي عايشة معاهم هي وبنتها نهى، واخدة مكان الأم بس من غير قلب أم. فارس كان زهقان من القعدة ومن تلزيق نهى ومن كلام عمته اللي بقى حافظه عن ظهر قلب، جواه بيقول: إمتى أخلص من الفيلم ده.
دنيا قربت منهم بسرعة وهي مخضوضة وقالت بسرعة: “فارس.. أنا لازم أخرج دلوقتي بعد إذنك.. أمل صاحبتي في مشكلة ومحتاجة مساعدة.” فارس أول ما سمع كده حس إنها أنقذته، لقى إن دي فرصته عشان يهرب من عمته وبنتها، قام وقف بسرعة وقال لها: “ماشي يا دنيا.. أنا هاجي معاكي أصلّك عشان الوقت متأخر.” وقام خرج معاها بسرعة من غير ما يبص وراه. نهى بصت لأمها بضيق وعينيها بتطلع نــ,,ـــــار من الغيظ: “شايفة يا ماما.
. وكأنه متفق مع دنيا عشان يقوم يسيبنا ويمشي.” والدتها ردت بثقة وابتسامة كلها خبث، طبطبت على إيد بنتها: “سيبيهم.. هيروح مننا فين يعني! هو مش هيتجوز غيرك في الآخر صدقيني.” رواية الكاتبة ملك إبراهيم في القسم أمل واقفة لوحدها في ركن، خايفة ومرعوبة من كل اللي حواليها، صوت الزعيق والشتايم مالي المكان، وهي حاسة إنها صغيرة وتايهة، إيديها بتترعش وعينيها حمرا من كتر العياط، جواها بتقول: أنا إيه اللي جابني هنا؟
أنا عمري ما دخلت مكان زي ده. وفجأة من باب القسم.. لقت دنيا داخلة تجري عليها ولهفتها باينة في وشها، ووراها أخوها ماشي بثقة وهيبة، خطوته لوحدها بتخلي العساكر تبص له. دنيا قربت منها وخدتها في حــ,,ـــــضنها تطمن عليها: “أمل! إنتي كويسة؟” أمل أول ما شافتها انهارت أكثر وكانت بتبكي وصوتها متقطع: “ما عملتش حاجة والله.
. هو اللي مسك إيدي وأنا بعدت إيدي الكوباية وقعت وحصلت الخناقة..” فارس واقف قدامها وباصصلها، شايف خوفها اللي مالي وشها، وبهدوء وصوته واطي عشان يطمنها قال لها: “اهدي يا آنسة أمل.” وسابهم ودخل أوضة الضابط، قعد قدامه وفهم منه اللي حصل بالضبط، عرف إن واحد من الشباب عاكسها وهي بتقدم له الطلب، وفي شاب تاني هو اللي دافع عنها، وإن صاحب الكافيه جه وطلب من الشباب يتصالحوا وهو اتنازل عن الخسائر اللي حصلت في الكافيه ولازم ضامن للبنت عشان تخرج.
فارس خلص كل حاجة في دقيقتين، مضى الضمان وخرج من أوضة الضابط، وقف قدام أمل وقال لها بمنتهى الهدوء: “خلاص يا آنسة أمل هتروحي.. اتفضلي نوصلك.” أمل اتحركت معاهم وهي لسه بتبكي وبتحاول تمسح دموعها بإيديها، ماشية وراهم وراسها في الأرض من الكسوف. أول لما خرجوا من القسم، لقت الشاب اللي دافع عنها واقف مستنيها برة، أول ما شافها قرب منها بسرعة وهو قلقان: “يا آنسة.. طمنيني إنتي كويسة.
. أنا ما رضيتش أروح قبل ما أطمن عليكي.” فارس فجأة حس إنه اتضايق، صدـ,,ـــره اتقبــ,,ـــــض لما شاف الشاب ده بيتكلم معاها باهتمام كده، وقف وبص لهم وساكت. أمل ردت عليه بهدوء وصوتها لسه مخنوق: “شكراً على كل اللي عملته معايا.. إنت الوحيد اللي دافعت عني.” الشاب قال له وهو متعصب من صاحب الكافيه: “بس الراجل صاحب الكافيه ده مش تمام على فكرة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.