مصيف العيله ج2 بقلم رشا خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مصيف العيله ج 2 مسحت إيد ياسين بالمنديل وقلت عملت كام تعديل بسيط في الحجز. بس كده. وش حماتي اتحول في لحظة. وقفت بسرعة لدرجة إن الكرسي اتحرك وطلع صوت عالي على الأرض. وقالت ده شيء لا يُصدق! لا يُصدق! خد…

مصيف العيله ج 2

مسحت إيد ياسين بالمنديل وقلت عملت كام تعديل بسيط في الحجز. بس كده. وش حماتي اتحول في لحظة. وقفت بسرعة لدرجة إن الكرسي اتحرك وطلع صوت عالي على الأرض. وقالت ده شيء لا يُصدق! لا يُصدق! خدت الكارت من إيد الموظف بعصبية، ولفت ومشيت ناحية الأسانسير. وصوت صندلها كان بيخبط في أرضية الفندق وهي ماشية. أحمد فضل قاعد مكانه. متجمد. ماسك فنجان القهوة. وبعدين كرر إنتِ عملتي إيه بالظبط؟ وقفت وشلت ياسين على وسطي.

بنتي الكبيرة، ليلى، مسكت إيدي. وابني التاني، نوح، مسك في طرف فستاني. قلت لأحمد هنتكلم في المركب. وسبته قاعد. ومشيت. وأنا بعدي من اللوبي، شفت موظفة الاستقبال اللي ساعدتني امبارح. اسمها كان نادين. بصتلي وابتسمت ابتسامة صغيرة. روحت ناحيتها وقلت شكرًا جدًا على كل حاجة. قالت العفو يا فندم. وبعدين قربت مني شوية ووطت صوتها. قالت بصراحة أنا في العادي عمري ما كنت هقول حاجة زي دي.

بصيتلها باستغراب. كملت بس امبارح وأنا براجع تفاصيل الحجز باعتباري أم زيك، حسيت إن من حقك تعرفي حاجة. قلبي بدأ يدق أسرع. حاجة إيه؟ بصت ناحية أحمد، اللي كان لسه قاعد لوحده على ترابيزة الفطار. وبعدين قالت تذكرة حماتك والبكدج بتاعها متضافين على حساب حجزك من تلات أسابيع. فضلت باصة لها. تلات أسابيع؟ هزت راسها. أيوه. جوزك هو اللي ضافهم قبل الرحلة بتلات أسابيع. حسيت للحظة إن الأرض اتحركت من تحتي.

قلت يعني قبل ما يقوللي أصلًا إنها طلبت تيجي؟ قالت بصوت هادي أيوه. سكت. وبصيت من بعيد على أحمد. وفجأة فهمت. أحمد مكانش اتفاجئ بطلب أمه قبل السفر زي ما حاول يفهمني. مكانتش اتصلت بيه فجأة وقالت إنها عايزة تيجي، وهو اضطر يوافق. هو كان حاجزلها من أسابيع. يعني كان عارف.

ورغم كده لما قالي عن الرحلة، قاللي إحنا والعيال بس. خلاني أفرح. خلاني أصدق إن بعد سنين من التعب أخيرًا هيبقى عندنا وقت لينا. وبعدين في آخر لحظة مثّل قدامي إن أمه ضغطت عليه وإنه مكانش يقدر يقول لها لأ. الموضوع كله كان مترتب من الأول. حسيت بحاجة جوايا اتكسرت. لكن الغريب إني مكنتش عايزة أعيط. ولا حتى أزعق. كنت هادية بشكل مخيف.

قلت لنادين شكرًا إنك قلتيلي. قالت حسيت إن لازم تعرفي. مشيت وأنا لأول مرة فاهمة إن المشكلة أكبر من ورقة الواجبات. طلعنا فوق عشان نجهز نفسنا للرحلة. وأنا بحط حاجات العيال في الشنطة، سمعت خبط على الباب. أحمد راح يفتح وهو فاكر إنهم عمال النظافة. لكن أول ما فتح حماتي اندفعت جوه الأوضة. وشها كان محمر من العصبية. وفي إيدها شوية أوراق.

صرخت إزاي تجرؤي؟! أنا فضلت واقفة مكاني. العيال كانوا جنب باب البلكونة، متجمدين من صوتها. ليلى بصتلي بخوف. ونوح قرب من أخوه. وقبل ما أتكلم الباب خبط مرة تانية. أحمد فتح. المرة دي كانت المشرفة من نادي الأطفال في الفندق. كنت حاجزة للعيال كام ساعة معاهم بعد الرحلة. بصيت للعيال وقلت بلطف يا حبايبي، روحوا مع الميس شوية. ماما هتيجي تاخدكم بعدين. ليلى بصتلي. إحنا هنروح نادي الأطفال؟ ابتسمت. أيوه. روحوا العبوا وانبسطوا. خرجوا التلاتة.

استنيت لحد ما الباب اتقفل وراهم. وبعدين لفيت وبصيت لحماتي وأحمد. دلوقتي مفيش أطفال يسمعوا. ومفيش سبب إني أفضل ساكتة. قلت لأحمد أنا عرفت تاريخ الحجز. وشه اتغير. كملت عرفت إنك حاجز لمامتك التذكرة والبكدج من قبل ما تقوللي عن الرحلة أصلًا. سكت. حماتي بصتله. وأنا قلت تلات أسابيع يا أحمد. هو نزل بعينه للأرض. قلت إنت حاجزلها من تلات أسابيع. وبعدين جيت قلتلي إن الرحلة لينا إحنا والعيال.

ولما قلتلي إنها جاية، مثلت عليا إن هي لسه متصلة بيك وطلبت تيجي وإنك معرفتش تقول لها لأ. ملامح أحمد انهارت. راح قعد على طرف السرير كأن رجله مش شايلة جسمه. وقال بصوت واطي هي قالتلي إنها عمرها ما هتسامحني لو سافرت وسيبتها. فضلت باصة له. قال ضغطت عليا وأنا معرفتش أقول لها لأ. ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة. فبدل ما تقول لها لأ كدبت عليا أنا؟ سارة، أنا قاطعته لأ. جاوبني. سكت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة