مالكم واقفين كده ليه بالشنط والعيال؟ في مصيبة حصلت ولا إيه؟. منى أول ما شافت أخوها، ارمت عليه وبدأت تولول وتبكي تعالى شوف يا حسام! شقتكم مقلوبة، فيها بلاوي مسيحة وريحة تعمي العين، وحاجة لمستني ومرعبة جوة أوضتك، ومراتك بتقول الشقة مسكونة وخيالات بتتحرك!. حسام بلم، وبصلي بذهول، وعينه راحت من أخته ليا مسكونة إيه وتخاريف إيه اللي بتقولوها دي؟
! أنا عمري ما قولتلك شوفت خيالات يا شيماء، أنتي بتجيبي الكلام ده منين؟! . الأرض حسيتها بتلف بيا، قلبي دق في زوري، لأني نسيت خالص إني ورطت حسام في جملة مقالهاش، وده طبيعي لجوزي اللي مبيفهمش التلميحات ولا بياخد باله من ألاعيب الستات، هو راجل صريح ودوغري زيادة عن اللزوم وميعرفش اللف والدوران. قولتله وأنا بحاول أغمزله بعيني عشان يستوعب أو يسايرني يا حسام.
. أنت نسيت ولا إيه؟ لما قولتلي ضهرك بيوجعك وحاسس بحاجة تقيلة على صدرك كأن حد كاتم نفسك في الأوضة دي تحديداً؟ مش ده اللي حصل؟. حسام بدال ما يفهم، اتعصب وزعق ده عشان نايم على الكنبة المكسورة برة وضهري اتدمر، مش عشان عفاريت! أنتوا اتجننتوا ولا إيه في نهار الحر ده؟ وسعي كده أنتي وهي، أنا ميت من التعب وعايز أدخل أنام ساعة تحت التكييف عشان راسي هتنفجر!
. وحسام أخد خطوات سريعة ودخل أوضة النوم ورزع النور في وشه. قلبي سقط في رجليه.. الفخ لسه موجود! اللعبة الميكانيكية السودا البلاستيك موجودة ورا الكومودينو، والخلطة الزفرة اللي محطوطة على طبق فخار تحت السرير عشان تدخن ريحة مع الهوا لسه مكانها! لو حسام شاف الحاجات دي، هيعرف فوراً إني مفبركة الموضوع كله، مش بس كده، ده هيتهمني إني قاصدة أطفش أخته وأهينها، وساعتها المشكلة هتتحول من مجرد إزعاج لخراب بيت حقيقي.
منى جريت وراه وقالتله استنى يا حسام متدخلش عشان متتأذيش، أقسم بالله أنا شوفتها بتجري!. دخلت وراهم وأنا روحي بتتسحب، شفت حسام وطى يفك جزمته وهو بينفخ بضيق، وفجأة عينه جت على الأرضية تحت السرير.. وشم الريحة اللي كانت لسه فايحة في الجو. وشه اتغير تماماً، حواجبه اتقفلت بحدة، وبص لمنى بعدين بصلي أنا بنظرة مرعبة عمري ما شوفتها في عينه قبل كده، وقال بصوت واطي ومخيف إيه القرف ده؟
وإيه البتاع اللي مربوط في رجل السرير من تحت ده يا شيماء؟. حسام مد إيده وسحب حاجة كانت مدفونة نصها تحت الملة، حاجة أنا أصلاً مكنتش حاطاها ولا أعرف عنها أي حاجة! طلع في إيده قماشة حمرا قديمة، ملفوفة بخيوط سودا معقودة ومعفصة، وفيها دبابيس مصدية وريحتها نتانة تدوخ! منى صرخت صرخة أعلى من الأولى عمل!
سحر معمول في أوضتك يا حسام!. أنا اتسمرت مكاني مش قادرة أنطق، وببص للقماشة بذهول حقيقي.. مين اللي حط ده هنا؟ وليه؟ وحسام بصلي بشرار ونار طالعة من عينيه وقال السحر ده مين اللي دخله بيتي يا شيماء.. وليه محطوط تحت السرير من ناحيتك أنتي بالذات؟ !. يتبع
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.