لما أحمد لقى إن كل المحاولات بتتكسر قدام إصراري، وإني متمسكة بالطلاق لو هرجع نفس البيت، أخد خطوة حاسمة. أجر شقة مفروشة نظيفة جداً في حي بعيد تماماً عن أهله، وجاب عقود الإيجار وجاء لبيت أهلي وقعد مع أخويا وأمي، وقالهم بنبرة واحد بيحارب على آخر أمل في حياته أنا أأجرت الشقة دي برة بعيد عن أهلي خالص، وده عقد إيجار لمدة سنتين مدفوع مقدم، وكتبت لنورا شرط جزائي في العقد إنها من حقها تطلق فوراً لو أهلي عتبوا باب الشقة دي.
وأنا بجمع قرش على قرش وأول ما أقبض الجمعية هشتري حتة أرض ونبني شقتنا ملكنا بعيد عن الكل.. أرجوكم ادوني فرصة أحمي مراتي وأعيشها مرفوعة الراس. بعد اصرار كبير منه، ومحايلة من أمي اللي شافت صدقه وحبه ليا وإنه بجد شاري وبيحارب عشان بيته، وافقت أرجع بس بشروطي.. شروطي إن مفيش مخلوق من أهله يعرف طريق الشقة، ولا رجل حد فيهم تطأها. ونقلت معاه الشقة الجديدة..
كانت أول ليلة هناك هي أول ليلة أحس فيها بتنفس الحرية. الشقة بعيدة، هادية، مفيش حد طالع نازل ولا حد بيكشف خصوصيتي ولا تكييف يتاخد بحجة الحر. بقيت أتحرك في بيتي براحتي، ألبس اللي يعجبني، وأقفل بابي بالمفتاح وأنا مطمنة إن محدش بيفتاش في حاجتي ولا بيكرهني. العجيب بقى إن حماتي لحد النهاردة، كل ما تقعد في قعدة مع القرايب ولا الجيران، تردح وتقول بتبجح محدش غلط فيها ولا حد جه جنبها!
دي بت متآمرة وعملت التمثيلية دي كلها والحدوتة دي من دماغها عشان تتآمر وتخلي ابني يعزل بيها برة ويصرف دم قلبه في الإيجارات! أما أنا؟ ولا فارقلي كلامها ولا بيتهز ليا شعر. تقول اللي تقوله، وتألف اللي تألفه.. المهم إنها معزولة عن حياتي تماماً، وأنا عايشة في بيتي الجديد مع جوزي بقمة راحتي وبأعلى درجة من الحرية والسكينة، وسايباها تأكل في نفسها بغلها بعيد عننا!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.