بقلم مني السيد 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

رجعت لمكاني. مروان أول ما شافني قال ماما! اتأخرتي. آسفة. بابا لسه ما اتكلمش. آه. سكت شوية. وبعدين قال هو بابا هيعرف إننا هنا إمتى؟ بصيت له. دي كانت المشكلة. أنا دلوقتي مش عايزة طارق يعرف. مش عارفة ليه. يمكن عشان خاېفة أشوف وشه. خاېفة أشوف هل هيفرح؟ ولا هيتوتر؟ ولا هيخاف؟ قلت لمروان استنى لما ننزل.

بس أنا عايز أشوفه. هنشوفه. هفاجئه. ابتسمت. آه. لكن جوايا كان فيه سؤال واحد أنا هفاجئه ولا هو اللي هيكشف لنا الحقيقة؟ بعد حوالي نص ساعة، الطيارة بدأت تهتز شوية. مروان مسك إيدي. ماما. نعم؟ الطيارة بتتهز. عادي. متأكدة؟ آه. حاولت أطمنه. لكن فجأة سمعت صوت طارق في المايك. يا جماعة، عندنا شوية مطبات هوائية بسيطة، مفيش أي داعي للقلق. نبرته كانت هادية جدًا. نبرة الطيار المحترف. مروان ابتسم. بابا جامد.

بصيت له وقلت آه جامد. لكن بعد ثواني، المايك اتفتح تاني. المرة دي ما كانش بيتكلم للركاب. سمعت صوت واحد من أفراد الطاقم. كابتن، هي وصلت. طارق رد بصوت منخفض. خليها تستنى. سكت. وبعدين قال متخليهاش تنزل. أنا اتجمدت. الكلام كان واضح. مروان ما سمعش كويس. قال بابا قال إيه؟ هززت راسي.

مفيش. لكن جوايا كل حاجة كانت بتصرخ. مين هي؟ ليلى؟ وليه مستنيها؟ وليه مش عايزها تنزل؟ بعد شوية، الطيارة بدأت تستعد للهبوط. مروان كان متحمس جدًا. هننزل! حاولت أركز معاه. آه. وأول ما ننزل هروح لبابا. استنى. ليه؟ عشان المفاجأة. صح. ابتسم. الطيارة لمست الأرض. مروان صفق. وصلنا! أنا كنت حاسة إني وصلت لحاجة تانية خالص. وصلنا للحقيقة. لكن لسه مش عارفة إيه هي. الركاب بدأوا يقوموا. مروان وقف في مكانه.

ماما، يلا! مسك إيدي. لكن قبل ما نتــ,,ـــــحرك جت مضيفة ناحيتنا. بصتلي وبعدين بصت لمروان. وقالت بابتسامة ممكن حضرتكوا تستنوا شوية؟ استغربت. ليه؟ الكابتن طلب إن آخر ركاب ينزلوا بعد شوية. قلبي وقع. طارق؟ المضيفة هزت راسها. آه. مروان فرح. بابا عرف! المضيفة ضحكت. واضح. بصيت لها. هو قال لك إن فيه حد هنا؟ ترددت لحظة. قال لي إن فيه ضيف مهم. حسيت بقلبي بيخبط.

ضيف مهم؟ مروان كان بيقفز مكانه. أنا الضيف! المضيفة ضحكت. ممكن. أنا ما ضحكتش. لأن في نفس اللحظة سمعت صوت خطوات جاية من ناحية باب قمرة القيادة. خطوات طارق. مروان شد إيدي. ماما! الباب اتفتح. طارق خرج. ولأول مرة من يوم ما اتجوزته شفت جوزي يبصلي بالطريقة دي. وشه فقد لونه. عينه اتسعت. وقف مكانه. ولا كلمة.

مروان جري عليه. باباااا! طارق نزل لمستواه وحــ,,ـــــضنه. لكن حــ,,ـــــضنه ما كانش طبيعي. كان متجمد. إيديه حوالين ابنه، وعينه فوق كتفه ثابتة عليا. أنا كنت واقفة في مكاني. مش عارفة أقول إيه. بعد ثواني، مروان رجع خطوة وقال فاجأناااك! طارق حاول يضحك. آه جدًا. لكن صوته كان غريب. قريب من الهمس. قربت منه. مفاجأة حلوة؟ بصلي. ثانية. اتنين. وبعدين قال أيوه. لكن عينه ما كانتش بتقول كده. سألته إنت كويس؟ قال آه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة