” الدم اتجمد في عروقي! المأذون! الشيخ عبد الجليل اللي كتب كتابي على طارق، وهو نفسه اللي كتب كتابي على حازم من ثلاث شهور وكان طالع بمظهر الشيخ الورع التقي اللي بيخاف ربنا! طلع هو تدبير كل دي، وهو اللي مسجل العقود والتوكيلات لحازم! أبويا ضــ,,ـــــرب ايده على ركبته وقال بغضب: * «يا ابن الحرام! عشان كده حازم كان واثق من نفسه! ده خال المأذون مأمنله كل حاجة ومغطي عليه قانونياً!
» بصيت للفلاشة الأولى اللي معايا، وقلت بصرامة وعيون مليانة تحدي: * «الفلاشة دي فيها تسريبات وغسيل أموال، بس عشان نوديهم الإعدام ونرجع حق طارق وحق ابني.. لازم نوصل لخزنة المأذون ونسترد الفلاشة الثانية والعقود الأصلية!» عم أحمد صاحب الورشة قرب منا وقال: * «المأذون بيته ومكتبه في منطقة إمبابة، وحازم حاطط مراقبة على بيتكم بس اكيد مش متوقع إنكم تروحوا لمكتب خاله في الوقت ده!
» قمت وقفت على حيلتي، ومسحت دموعي بصابعي، وخوف الأم الضيفة تحول لشرار غضب: * «أنا هروح لمكتب المأذون دلوقتي يا بابا.. الليلة دي يا يخلص الكابوس ده عليهم، يا كلنا!» أبويا مسك عصاية حديد من الورشة وقال: * «مش هتروحي لوحدك يا منــ,,ـــــار.. أنا معاكي، وعمك أحمد هيوصلنا بعربيتو النص نقل من الطرق الخلفية!
» سبنا أمي ويوسف في أمان الورشة، وركبت أنا وأبويا في ظهر العربية النص نقل تحت غطا مشمع عشان محدش يشوفنا. العربية مشيت بينا في شوارع إمبابة الضيقة والدنيا بدأت تفجر أول خيوط الفجر.. وصلنا قبال شارع مكتب المأذون.. الشارع كان هادي جداً، والمكتب في الدور الأرضي بعمارة قديمة، أنواره مطفية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.