اول ما دخلت حكايات رودى خالد2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الجزء الثالث تحولت حياتي في القصر من مجرد سكن إجباري في قفص ذهبي لمعسكر إدارة أزمات. بدأت أستوعب إن طاهر الشناوي مش مجرد عم طمعان في ورث، ده راجل حيتان السوق بيترعبوا منه، وإنه شايف في بطني دي أربعة تهديدات صريحة لمستقبله وسيطرته الكاملة على مجموعة الشركات. في اليوم التالي، صحيت على صوت دوشة غير طبيعية في الصالة تحت. نزلت بالراحة وأنا ماسكة بطني اللي ابتدت تتقل.

لقيت أربعة رجال أمن جدد واقفين عند الباب الرئيسي، وسعاد قاعدة على الكنبة بتعيط وتهز إيدها برعب، وكريم واقف مع محامي العيلة، الأستاذ فاروق، والشرر بيطلع من عينيه. أول ما كريم شافني نزلت، حرك إيده بقلة صبر وقال للمحامي: «تأجل أي خطوة قانونية لحد ما نضمن أمن البيت بالأول!» قربت منهم وقلت بثبات: «في إيه يا جماعة؟ طاهر عمل حاجة جديدة؟» سعاد رفعت رأسها وقالت بانهيار: «طاهر بعتلي تهديد صريح يا ليلى!

بيقولي لو الأسهم دي ما اتنقلتش باسم شركته الأوفشور خلال أسبوعين، هيرفع قضية يطالب فيها بإثبات عدم أهلية كريم لإدارة المجموعة، وهيطعن في صحة العقد بتاعك ويتهمنا بالتزوير وشراء الأجنة!» ضغجت على سناني وقلت بحدّة: «شراء أجنة إيه وحجم تزوير إيه؟! هو الجنان وصل بيه للدرجة دي؟!» المحامي فاروق اتنهد وفتح شنطته: «يا مدام ليلى، طاهر استغل إن الجواز اتقيد بفحوصات طبية خاصة وعقد بند شروط مسبقة.

هو بيحاول يقنع المحكمة إن الجواز ده صورية باطلة هدفها فقط نقل الأسهم للتهرب من حقوق الشركاء، وإن الحمل تمت مساعدته بطرق غير مشروعة خارج إطار القانون المصري. ولو قدر يثبت نقطة واحدة من دول، المحكمة ممكن تفرض حراسة قضائية على الشركة وتجمد كل حسابات كريم!» كريم ضرب إيده على الترابيزة بغضب: «ده مجنون! الشركات دي أنا اللي بنيت قيمتها السوقية في العشر سنين اللي فاتوا، وهو عاوز يأخدها باردة كده!

» بصيت لكريم ولمحت في عينيه لأول مرة لمحة خوف مش على الفلوس، لكن على الشرف واسم العيلة اللي عاش يحافظ عليه. وقفت وسطهم وقلت بصوت واثق هز الغرفة: «طاهر يلعب بالورق والقوانين، وإحنا هنلعب معاه بالواقع والجمهور.» كريم بصلي باستغراب: «جمهور إيه يا ليلى؟ إحنا في قضية حراسة وتزوير!» ابتسمت بسخرية وطلعت موبايلي من جيبي: «إنت نسيت إن عيلتكم وشغلكم تحت أضواء الصحافة ومجلات البيزنس؟

ونسيت إن العالم كله برة بيتكلم عن خبر حفل زفاف ابن الشناوي؟ طاهر عاوز يلعب في الضلمة ويكسب القضية في السر… إحنا هنطلع كل حاجة للنور!» سعاد بصتلي بدهشة: «يعني إيه يا بنتي؟ هتفضحينا؟» رديت بثقة: «مش فضيحة يا ماما سعاد… دي هجمات مرتدة! السلاح اللي هيدمر طاهر هو الإعلام. طاهر عاوز يثبت إن الجوازة صورية وإن الحمل لعبة؟

تمام… إحنا هنعمل مؤتمر صحفي ونعلن فيه رسميًا عن خبر الحمل بالأربعة، ونظهر قصاد العالم كله كأجمل وأسعد عيلة. لما الجمهور والرأي العام والشركاء الأجانب يعرفوا إن كريم الشناوي منتظر أربعة أطفال، وسهم الشركة يقفز في البورصة بسبب التفاعل الإيجابي، طاهر مش هيقدر يرفع قضيته من غير ما يظهر قصاد السوق كله كراجل مجنون وبيحاول يدمّر عيلته عشان أطماعه الشخصية!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة