ج3 بعد طلاقي نور محمد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

هشام الأنصاري فاق في المستشفى، وطلب يقابلك.. بيقول إن فيه سر رابع مخبيه الحاج صالح عنك وعنه، سر متعلق ب والدتك الحقيقية يا نور. نور وقفت بصدمة والدتي؟ أنا أمي ماتت وأنا بولد! اللواء هز راسه ده اللي الحاجة ثريا فهمته للكل.. لكن الوثائق اللي لقيناها في خزنة هشام بتقول إن والدتك كانت شريكة الحاج صالح في المصنع، وإنها لسه عايشة.. ومحبوسة في مكان ميعرفوش غير هشام. نور حست إن الدنيا بتلف بيها..

الحكاية مش حكاية انتقام من زوج، دي حكاية تصفية حسابات لجيل كامل. تابعو صفحه رومانى مكرم خرجت نور من مكتب اللواء وهي تشعر أن الأرض تميد بها. أمي عايشة؟ كانت الكلمة تتردد في أذنيها كطنين النحل. كل ما عاشته من انكسار ويتم كان كذبة كبرى رسمتها ثريا وباركها صمت صالح الأنصاري. توجهت نور إلى المستشفى حيث يقبع هشام تحت حراسة مشددة.

كان مقيداً إلى السرير، وجهه مغطى بالضمادات، لكن عينيه كانت تلمع بذكاء شيطاني رغم الهزيمة. أول ما رآها، ابتسم بمرارة وقال كنت عارف إنك هتيجي.. الدم بيحن يا نور. نور بجمود انطق يا هشام.. أمي فين؟ وليه ثريا عملت كل ده؟ هشام ضحك بضعف أمي ثريا مكانتش مجرد ست غيورة.. أمي كانت موظفة عند أمك! أمك نجوى الهلالي كانت صاحبة المصنع الحقيقية والشريكة الوحيدة لأبويا.

لما أمك رفضت تبيع نصيبها لشبكة غسيل الأموال اللي كان أبويا وأمي شغالين معاهم، قرروا يخلصوا منها. فبركوا حادثة موتها وهي بتولدك، ورموها في بيت التأهيل في منطقة مقطوعة في الجبل.. تحت حراسة ناس مبيعرفوش الرحمة. نور صرخت وليه أبوك سكت؟ هشام أبويا كان بيحبها.. بس كان جبان. سابها عايشة في سجنها عشان يضمن إن المصنع يفضل شغال، وفهمك إنك يتيمة عشان م تدوريش وراها.

أمك هي الصندوق الأسود يا نور.. لو خرجت، نص مصر هيتحبس. المهمة الأخيرة نور مقدرتش تستنى ثانية واحدة. طلبت من ياسين اللي كان فاق وبدأ يتعافى إنه يساعدها. ياسين رغم جرحه، صمم يخرج معاها. المكان ده في منخفض وادي النطرون.. منطقة اسمها بيوت الصمت. الحراسة هناك مش شرطة ولا مافيا.. دول مرتزقة مأجورين. تحركت نور وياسين ومعاهم قوة صغيرة من العمليات الخاصة اللي بتثق في نور. وصلوا للمكان مع فجر يوم جديد.

كان مبنى خرساني يشبه القلاع، محاط بأسلاك شائكة وكلاب حراسة شرسة. نور مكنتش خايفة. كانت شايلة في إيدها خاتم كانت لقيته في صندوق الحاج صالح، مكتوب عليه من جوه نجوى وصالح للأبد. الاقتحام بدأ ضرب النار، والعمليات الخاصة اشتبكت مع الحراس. نور تسللت من فتحة تهوية خلفية وصفها لها هشام مقابل إنه يضمن تخفيف حكمه. دخلت في ممرات تحت الأرض، ريحتها رطوبة وعفن.

وصلت لأخر زنزانة.. كانت عبارة عن غرفة فيها سرير، وكتب، ولوحة مرسومة ل طفلة صغيرة. قعدت ست بملامح وقورة، شعرها أبيض كالتلج، كانت بترسم في اللوحة. نور وقفت قدامها، والوقت وقف. الست رفعت راسها.. نفس العيون، نفس الكبرياء. نجوى همست بصوت كأنه جاي من القبر نور؟ نور ارتمت في حضنها وهي بتبكي لأول مرة من سنين زي الطفلة يا أمي.. أنا جيت آخدك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة