حكايات ميرا2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وغير كده يا نوال هانم… قولي لجابر إن الأجندة السوداء ورسائل تحويلات مدرسة “المستقبل” بقت في إيد المحامي بتاعي. لو المحضر بتاعكم لاتسحبش خلال ساعة، البلاغ اللي هيتقدم للنيابة العامة مش هيكون بس عن الشروع في الاعتــ,,ـــــدا والتسميم… ده هيكون عن التزوير والكسب غير المشروع اللي هيطير فيها رقاب ناس كبار. الخط اتقفل من ناحية نوال فوراً.

عمر مسك إيد مريم وهو بيترجاها، ودموعه بدأت تنزل: — مريم… عشان خاطري، بلاش ندمر كل حاجة بالشكل ده… بابا غلط، غلط غلطة عمره وأنا مش هدافع عنه، بس نوال وداليا مالهمش ذنب! لو القضايا دي اتفتحت، العيلة كلها هتتدمر، وأنا شغلي هيقف، وسمعتنا هتسف التراب! مريم سحبت إيدها منه بقوة ووقفت: — ذنبهم إنهم كانوا عارفين ومغطين عليه! ذنبهم إنهم كانوا بيخلوني أنا المذنبة وأنت بتفرج!

أنت دلوقتي قدام خيارين يا عمر… يا تقف مع الحق وتضمن إن أبوه يتجازى على اللي عمله، يا تختار عيلتك وساعتها هتدفع التمن معاهم في نفس المركب اللي بتغرق. قبل ما عمر يرد، تليفون الأستاذ فاروق رن. المحامي رد، ومع كل ثانية كانت ملامح وشه بتتغير وتزداد جدية. قفل الخط وبص لمريم وعمر وقال بصوت واطي: — جابر عبدالسلام وصل قسم الشرطة… ومعه محامي كبير، ورسميًا حرر محضر ضد مريم بتهمة الشروع في . بنته داليا.

السكون ساد مكتب المحامي لثواني معدودة، كأن الوقت اتوقف تماماً بعد الجملة اللي قالها الأستاذ فاروق. عمر بص للمحامي وهو مش مصدق، وإيديه بتترعش:— بابا عملها فعلاً؟! رفع محضر ضد مريم بتهمة الشروع في ال. ؟! الأستاذ فاروق قام وقف ولقط روب المحاماة بتاعه المتربي على الكرسي، وبص لعمر بنظرة صارمة: — أبوك اختار يضــ,,ـــــرب الضــ,,ـــــرب القاضية الأولى، وهو فاكر إن مريم حيطة مايلة وهتخاف من الشبهة والفضيحة وتهرب.

بس هو ما يعرفش إننا مجهزين له المشنقة اللي حفرها بإيده. مريم ما أظهرتش أي علامة رعب. بالعكس، ووشها كان فيه ثبات عجيب خلى عمر ينكمش في مكانه. بصت للمحامي وقالت: — هننزل القسم دلوقتي يا أستاذ فاروق؟ — فوراً يا مريم. رد الأستاذ فاروق وهو بيلم الأوراق والأجندة والفلاشة وبيحطهم جوة شنطته الجلدية العريضة. — المحضر اللي عمله جابر ده هيكون هو الحفرة اللي هيقع فيها. الشروع في ال.

اتهام مباشر، والشرطة لازم تعاين المكان وتسمع أقوال المجني عليها، والأهم من ده كله… تقرير الطب الشرعي وتحليل العينة اللي في دم داليا. عمر جري وراهم وهو بيترجاهم في الطرقة: — مريم! أرجوكي تفهمي… لو دخلتي القسم وعملتي البلاغ المضاد، الطريق ده ملوش رجعة! بابا لو اتحبس مش هيخرج، ونوال مش هتسكت، والعيلة هتتدمر!

لفت له مريم وهي على باب الأسانسير، وبصت له بعينين خالية تماماً من أي عاطفة قديمة: — الطريق ده أبوك هو اللي اختاره من اللحظة اللي حط لي فيها المسحوق في الكوباية وجالي لحد باب أوضتي يا عمر. وأنت اخترته لما فضلت ساكت وبتبرر له لسنتين. لو خايف على نفسك وعلى اسمك… ارجع خطوة لورا، لأن اللي جاي مش هيرحم حد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة