حماتي بتفتش في هدومي رشا خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

والتانية، والأخطر، إن جوزي نفسه شايف إن خصوصيتي دي مالهاش أي قيمة أصلًا طالما اللي بيتعدى عليها أمه. وساعتها قررت إني مش هجادل أكتر. مازعقتش. ماطلبتش منه يكلمها. وماهددتش إني همنعها تدخل البيت. بالعكس… سكت. ومن اللحظة دي، بدأت أفكر في طريقة تخلي نادية بنفسها تبطل تفتح الدرج ده مرة تانية. ومن غير ما أقول لها كلمة واحدة.

استنيت الزيارة اللي بعدها. ولما أحمد قالي إن أمه جاية عندنا، ابتسمت وقلت تنور. هو نفسه استغرب هدوئي، خصوصًا بعد كلامنا الأخير. لكن اللي ماكانش يعرفه… إن الليلة اللي قبلها، كنت حضرت حاجة مخصوص عشان زيارة حماتي. تاني يوم، وصلت نادية. فتحتلها الباب وأنا مبتسمة. أهلاً يا طنط، اتفضلي. دخلت وهي في منتهى الثقة، وقعدنا كلنا في الصالة.

عملتلها قهوة، وقدمتلها حاجة حلوة، واتعاملت معاها طبيعي جدًا كأن كل اللي حصل قبل كده اتنسى. لكن وأنا بتكلم معاها… كنت مراقباها. عارفة إنها مستنية فرصتها. وفعلًا، بعد شوية، قمت دخلت المطبخ أجيب حاجة. ولما رجعت، لاحظت إن نادية مش موجودة في الصالة. بصيت ناحية أحمد. كان مشغول في موبايله كالعادة. وساعتها سمعت صوت خطوات خفيفة جاية من ناحية الطرقة.

بصيت… وشفت نادية وهي ماشية ناحية أوضة نومنا. ماقالتش إنها داخلة الحمام. ماطلبتش حاجة. راحت ناحية الأوضة مباشرة. وأنا؟ ماوقفتهاش. ولا حتى ناديت عليها. فضلت مكاني بكل هدوء. لأني كنت عارفة بالظبط هي رايحة تعمل إيه. دخلت نادية أوضة النوم وقفلت الباب وراها نص قفلة. عدت دقيقة… وبعدين دقيقتين… وأنا قاعدة مستنية.

عارفة إنها دلوقتي قربت من الدولاب. وعارفة إنها فتحت بابه. وعارفة كمان إن إيدها أكيد راحت ناحية نفس الدرج اللي متعودة تفتحه كل مرة. وفجأة… صرخة رهيبة طلعت من فوق! ياااااااااااااااه! أنا وأحمد انتفضنا من مكاننا. وبعدها سمعنا صوت نادية وهي بتصرخ باسمي يا نهى! نهى!!! تعالي هنا حالًااااااا! أحمد رمى الموبايل من إيده وجري ناحية أوضة النوم. وأنا قمت وراه بهدوء.

ولما وصلنا عند باب الأوضة وفتحه أحمد… وقف مكانه مصدوم. وأمه كانت واقفة قدام الدولاب، وشها متغير تمامًا، وإيديها بتترعش… أما أنا، فوقفت عند الباب وبصيت لها. لأني كنت عارفة كويس جدًا هي لقت إيه جوه الدرج. أنا اللي كنت حطاه هناك بإيدي من الليلة اللي فاتت. أول ما دخلنا أوضة النوم، لقينا نادية واقفة قدام الدولاب، ماسكة ملف كبير بإيديها، ووشها أحمر من العصبية.

أول ما لمحة نيوز شافتني صرخت إنتِ إزاي تعملي حاجة زي دي؟! وقفت عند باب الأوضة وبصيتلها بهدوء. أنا اللي عملت؟ إنتِ بتسأليني أنا إزاي؟ طب إنتِ بتعملي إيه أصلًا جوه أوضة نومي وماسكة حاجة كانت مستخبية في آخر درج هدومي الداخلية؟ نادية سكتت. لثواني، ماعرفتش ترد. أما أحمد، فكان واقف جنبها مش فاهم حاجة. مد إيده وأخد الملف منها.

وعلى الغلاف كان مكتوب بخط كبير سجل تفتيش نادية. بصلي أحمد باستغراب. إيه ده يا نهى؟ قلتله افتحه. فتح أول صفحة. كانت فيها صور لأدراج أوضة النوم قبل وبعد زيارات أمه. صور درج هدومي. صور درج الكومودينو. صور الدولاب. وتحت كل صورة تاريخ اليوم والساعة اللي نادية كانت موجودة فيها عندنا. قلب الصفحة اللي بعدها… فلقي صور للمحادثات اللي كانت بينه وبين أمه. وفجأة، ملامح وشه اتغيرت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة