زين وقمر

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

! مريم إيه الكلام الفارغ ده؟ إيه معناه؟ بصيت في عينيه بكل قوة قبل ما نتجوز أنا قلتلك كلمة واحدة.. لو في يوم حبّيت واحدة تانية، تعالي قولي في وشي وأنا هلم هدومي وأمشي في هدوء. لكن لو كذبت عليا.. هختفي من حياتك وأدمرك. مريم، إنتي أكيد مش في وعيك.. تأثير البنج والأدوية لسه مأثر عليكي. لأ.. أنا لأول مرة في حياتي أفوق وأبقى صاحية صح.

في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخل طارق عثمان، المحامي بتاعي، ومعاه موظفة من الشهر العقاري واثنين من رجال المباحث والشرطة القضائية. حازم وشه بقى أبيض زي الأموات. إنتي عملتي إيه يا مريم؟ الأستاذ طارق حط ملف كبير وجلدة تقيلة على التربيزة مدام مريم طلبت نسخة كاملة ومعتمدة من ملفها الطبي هنا في المستشفى.

وفيه حاجة غريبة جداً لفتت نظرنا.. تقرير إصابتها بالسرطان وإقرار استئصال الرحم ممضي من دكتور، الاستعلام الأمني بيقول إنه مكنش جوة مصر اصلاً في اليوم ده وكان مسافر برة! حازم بلع ريقه ومقادرش ينطق. في ثانية الباب اتفتح ودخلت نيرمين وهي مبتسمة، بس أول ما شفت المنظر والشرطة، اتسمرت في مكانها والدم هرب من عروقها. وفي نفس اللحظة اللي حازم فتح فيها بوقه عشان يصرخ ويطلب تفسير من نيرمين، تليفوني أنا اتهز في إيدي.

. وصلتني رسالة من رقم مجهول فيها صورة لأمي الله يرحمها ومكتوب تحتها جملة رعبتني لو عايزة تعرفي ابنك الحقيقي اتأخد منك ليه وماتش.. دوري في البيت القديم اللي في مصر الجديدة قبل ما يولعوا فيه الليلة. ساعتها بس.. عرفت وفهمت إن ابني اللي قالوا لي إنه مات وسقطته، مكنش مجرد حادثة.. وإن فيه أسرار تانية مرعبة مدفونة تحت الأرض لسه مكنتش أعرف عنها حاجة.

أول ما الرسالة وصلت وتليفوني اتهز في إيدي، شفت صورة أمي الله يرحمها وجملة لو عايزة تعرفي ابنك الحقيقي اتأخد منك ليه وماتش.. دوري في البيت القديم اللي في مصر الجديدة قبل ما يولعوا فيه الليلة. في اللحظة دي، الدم اتجمد في عروقي وبقيت مش سامعة أي حاجة من اللي بتدور حواليا في الأوضة. حازم كان لسه واقف مصدوم ووشه أصفر من كلام المحامي طارق والشرطة، ونيرمين كانت واقفة عند الباب وميتة من الرعب.

حازم حاول يقرب مني وهو بيترعش وبيقول مريم.. صدقيني، الكلام ده كله كدب، طارق بيلعب بيكي وعايز يخرب بيتنا! أنا مبصتلوش أصلاً، مكنش فيه في دماغي غير كلمة واحدة ابني. التفتُّ للأستاذ طارق وشاورت له على الرسالة، هو قرأها وعينيه وسعت من الصدمة. وبسرعة البرق، طارق فهم إن قعدتنا في المستشفى دي دقيقة واحدة كمان هتبقى خطر، وإن اللي بعت الرسالة عارف إن حازم ممكن يعمل أي مصيبة عشان يداري على جريمته القديمة قبل ما نوصل للبيت.

طارق بص لرجال المباحث اللي كانوا معاه وقالهم امنعوا حازم بيه والآنسة نيرمين إنهم يغادروا المستشفى أو يتواصلوا مع أي حد برة لحد ما نرجع. حازم بدأ يزعق ويشتم ويهدد بنفوذه، ونيرمين قعدت في الأرض تعيط وتصرخ. في وسط الهيصة دي، طارق مسك إيدي وسندني، وخرجنا بسرعة من الباب الخلفي للمستشفى باب الطوارئ والمطبخ عشان مفيش أي حد من رجال حازم أو الصحافة يشوفنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة