كنت رايحه بيت ابني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

غلطت لما خبيت عني كل حاجة. كنت فاكر إنك بتحميني، لكنك خليتني أعيش يومين وأنا فاكرة إن جوزي بيخوني ومرات ابني بتخونه. نادين تدخلت وقالت: المهم إن الحقيقة ظهرت قبل ما يحصل الأسوأ. مروان أضاف: والأدلة كلها موجودة. تسجيلات، رسائل، وتحركات محمود. محمود بص لهم وهو عارف إن اللعبة انتهت. لكن قبل ما رجال الأمن ياخدوه، بص لكريم وقال: إنت فاكر إنك كسبت؟ كريم رد: أنا مش عايز أكسب منك.

أنا بس عايز أعيش من غير ما أخاف من اللي حواليا. محمود اتقبض عليه، وبدأ التحقيق رسميًا. وبعد أسابيع، اتثبت إن المستندات اللي اتبعتت من حساب كريم كانت متفبركة، وإن محمود هو اللي دخل على الأجهزة وسرّب الملفات. أما مي، فظهرت براءتها بالكامل. وفي مساء هادي، رجعت سهير لشقة كريم. لكن المرة دي… ما كانش معاها المفتاح. وقفت قدام الباب، ورنت الجرس. مي فتحت. سهير ابتسمت وقالت: المرة دي أنا جاية بجرس الباب.

مي ضحكت. اتفضلي يا طنط. سهير دخلت، وبصت حواليها. ولأول مرة ما فتحتش التلاجة. ولا بصت على الهدوم. ولا فتشت في الأدراج. قعدت على الكنبة وقالت: أنا اتعلمت درس عمر كامل في يوم واحد. مي سألتها: إيه هو؟ سهير قالت: إن أسوأ حاجة ممكن تعملها في بيت ابنك إنك تفتكري إنك بتحميه، وأنتِ في الحقيقة بتكسري ثقته في كل اللي حواليه.

مي ابتسمت وقالت: وإحنا كلنا بنغلط. سهير مسكت إيدها. بس المهم نعترف بالغلط. وفي اللحظة دي دخل كريم، وبص لأمه ومراته. وقال: أنا عندي خبر. سهير قالت: خير؟ كريم ابتسم: الشركة عرضت عليا منصب مدير فرع جديد. مي فرحت. وسهير قامت حضنته. لكن قبل ما اللحظة تكتمل، كريم قال: وفي حاجة تانية. سهير بصت له. إيه؟ كريم ابتسم: هكتب وصية جديدة. سهير اتوترت. وصية؟ ليه يا ابني؟ ضحك وقال: مش وصية يا ماما!

وصية حياة. هكتب فيها إن مفتاح بيتي مش ملك أي حد غيري. سهير ضربته على كتفه وهي بتضحك: يا قليل الأدب! وضِحكوا كلهم. لكن سهير وهي بتبص لمي، افتكرت أول يوم دخلت فيه البيت وهي مقتنعة إنها هتفضح مرات ابنها. واكتشفت إن أكبر فضيحة كانت مش خيانة مي… كانت إنها صدقت الكذبة قبل ما تعرف الحقيقة. ومن يومها، بقت لما تحب تطمن على ابنها، تعمل حاجة واحدة بس: **ترن الجرس وتستنى الباب يتفتح.

** كان متراقب. وأول ما مد إيده على الجهاز، اتوقف. وبعد ساعات قليلة، اتكشف كل شيء. الملفات المتسربة كانت طالعة من حسابه، والتسجيلات أثبتت إنه كان بيراقب كريم، والصور اللي كان بيبعتها لسُهير اتثبت إنها متاخدة من حسابات مزورة. أما مفتاح الشقة، فكان محمود هو اللي عمل منه نسخة من زمان. لكن المفاجأة اللي كسرت قلب سهير كانت حاجة تانية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة