حمايا عامل بيبص في غرفه نومنا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حمايا كان معلق برواز قديم وكبير لصورة حماتي في نص الحيطة دي بالظبط. وأنا بمسح التراب من حوالين البرواز، أيدي لمسته، فمال شوية. جيت أعدله، لقيت وراه فراغ.. حاجة مش مظبوطة. فضولي خدني، شيلت البرواز بالراحة وحطيته على السرير، وبصيت على الحيطة. لحظتها، جسمي كله اتنفض، وحسيت بركب سايبة ومشلتنيش. في نص الحيطة، ورا البرواز بالظبط، كان فيه فتحة صغيرة جداً، معمولة بدقة، مخترقة الحيطة بالكامل.

. ولما قربت عيني منها وبصيت، وبأنفاس مكتومة، شوفت سرير أوضة نومي أنا وجوزي! الفتحة كانت بتكشف أوضتنا بالملّي، بتطل على السرير وعلى الدولاب وعلى كل حتة بنتحرك فيها. أنا ومكاني، جالي ذهول شل تفكيري. دموعي نزلت من الصدمة والرعب. حمايا؟ معقوله كان بيراقبنا؟ يتجسس علينا في أدق تفاصيل حياتنا وأسرار بيتنا؟

! الأفكار بدأت تضرب في دماغي زي المطارق. بقيت مش قادرة أصدق إن ده يحصل من راجل في سنه، ومن مين؟ حمايا اللي في مقام أبويا! رجعت البرواز مكانه بسرعة وجريت على أوضتي، قفلت الباب وقعدت على السرير بصدمة. كنت في حيرة تاكل الأخضر واليابس. أقول لكريم؟ طب هقوله إيه؟ أقوله أبوك بيتجسس علينا؟

كريم بيحب أبوه جداً وممكن يتهمني أو يقول عليا مجنونة وبتبلي على الراجل الغلبان. بس في نفس الوقت، مستحيل هقدر أعيش في البيت ده ثانية واحدة والحيطة دي مكشوفة كده. فضلت مستنية كريم على نار، وكل دقيقة بتعدي عليا كانت كأنها سنة. أخيراً سمعت صوت مفتاحه في الباب. أول ما دخل وشاف منظري والدموع في عيني، جري عليا وهو مخضوض: في إيه يا مروة؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟

أنا مكنتش قادرة أتكلم، كنت بترعش بجد. أخدت نفس طويل، وجمعت كل شجاعتي، وبصوت مخنوق حكيت له كل حاجة.. قولتله على الأوضة، والبرواز، والفتحة اللي بتبص على سريرنا. زهرة ـ الربيع أول ما قولتله، سكت بشكل رهيب، ووشه كان خالي من أي تعبير. وبعدها وقف، وطلع من الأوضة، وقفل عليا الباب من بره من غير ما ينطق حرف واحد.

🍒 واللي عمله بعدها عمري ما اتوقعته، ولا ييجي في بال أي بشر!!!!!..يتبع باقي الرواية داخل الرابط بالتعليقات👇 ولاتنسى ذكر الله🌻 وقفت ورا الباب وأنا مش فاهمة حاجة. كريم قفل عليا من بره، وفضلت أنده عليه: “كريم! إنت بتعمل إيه؟ افتح الباب!” مفيش رد. سمعت خطواته بتبعد في طرقة الشقة، وبعدها سمعت باب أوضة أبوه بيتفتح. قلبي كان هيقف. كنت متخيلة إن كريم دخل يواجه أبوه، وإن الدنيا هتنفجر بينهم.

فضلت واقفة لازقة ودني في الباب، أسمع أي كلمة. لكن اللي سمعته خلاني أتجمد. صوت كريم كان هادي جدًا: “بابا… إنت كنت مستنيني؟” وبعدها سكت. ثواني طويلة عدت، ثم سمعت صوت حمايا لأول مرة من شهور. صوت ضعيف ومكسور: “هي شافت الفتحة؟” رجعت خطوة للخلف. حمايا بيتكلم! كريم رد: “أيوه… شافتها.” سكت حمايا لحظة، وبعدين قال: “يبقى خلاص… مفيش داعي أخبي أكتر من كده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة