هنا فتحت الباب بهدوء، وأنا ماسكة ملف الأوراق الأصلية للشقة، ومعايا التوكيل والعقد المزور اللي سابه أحمد. بصيت للظابط وقلت بكرامة وثبات: — اتفضل يا فندم. دي أوراق ملكية الشقة الرسمية باسمي من سنة التخصيص، ودي إيصالات الأقساط باسمي وبحسابي البنكي. والست دي جايبة رجالة غريبة يحاولوا يقتحموا بيتي ويهددوني أنا وبنتي الصغيرة.
الظابط بص للأوراق، وبعدها بص لنجلاء والرجالة اللي معاها وقال بصوت صارم: — الأوراق رسمية والبيت ملك الأستاذة. إنتوا بتعملوا إيه هنا وبأي حق نازلين خبط وتهديد؟ نجلاء اتلجلجت وقالت: — دي أوراق مزورة! أخويا أحمد معاه عقد تنازل! رديت عليها بثقة قدام الظابط والجيران اللي واقفين يتفرجوا: — عقد التنازل اللي بتتكلمي عنه ممتلئ بتزوير توقيعي، والمحامي بتاعي رفعه النهاردة الصبح في بلاغ رسمي للنيابة العامة بتهمة التزوير واستعمال محررات مزورة ضد أحمد وضدك يا نجلاء!
وش نجلاء اصفرّ والرجالة اللي كانوا معاها بدؤوا ينسحبوا لورا فوراً أول ما سمعوا كلمة “نيابة وتزوير”. الظابط بص لنجلاء وقال لها: — قدامكم دقيقة واحدة تفضّوا الطرقة وتنزلوا، ولو المحضر أترفع إنتوا اللي هتتحبسوا بتهمة التهجم والتزوير. يلا بره! نزلت نجلاء وهي بتشتم وبتتوعد، والرجالة جرو وراها مكسورين. الجيران بدؤوا يستوعبوا الحقيقة وبصوا لي باعتذار، وأنا قفلت الباب ورايا وشارعة بانتصار صغير، بس كنت عارفة إن اللعبة كبرت.
أحمد، لما عرف إن اختو اتفضحت قدام البوليس وإن البلاغ أترفع رسمياً في النيابة، اتصل بي بعد السمعة دي بساعة. بس المرة دي ما كانش بيزعق ولا بيهدد… كان بيعيط وبيرجاني! — ندى… أرجوكي اسحبي البلاغ! لو النيابة حققت في التزوير أنا مستقبلي هيضيع وشغلي هيروح، وأمي هتترمي في الشارع! سكت شوية وبصيت لأمي اللي هزت رأسها بالرفض الصارم.
قلت له بهدوء وثبات: — اللي يزوّر توقيع مراته عشان يسرق شقتها ويدينها بديون وهمية، ما يفكرش في مستقبله يا أحمد. إنت اختارت أمك وأختك وعمايلهم، وأنا اخترت بنتي وحقي. لكن اللي ما كنتش أعمل حسابه… إن نجلاء وسعاد، بعد ما فشلوا في الشرطة والتهديد، قرروا يلعبوا كارت تاني أخبث وأقذر بكثير… كارت هيخليني أقف قدام قرار مصيري ما كنتش متوقعة إني آخده في حياتي أبداً!
#الكاتب_رومانى_مكرم “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.