طبخت ٧ كيلو ونص لحمة 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أحمد بص لأمه بغضب مكتوم وقال لها: — عاجبك كده؟! أديكي ضيعتي كل حاجة! سعاد فضلت تصرخ وتدعي عليّا وهي بتلم شنطتها بسرعة، وأحمد واقف مش قادر يبص في عيني، مكسور ومهزوم بعد ما اكتشفت السر اللي كانوا مأجلين إعلانه لحد ما يقفلوا اللعبة. قبل ما يخرجوا من الباب، سعاد بصتلي بغل وقالت: — فاكرة إنك كسبتي؟ نجلاء مش هتسيبك، وأحمد مش هيطلقك بسهولة، وهنشوف مين اللي يضحك في الآخر!

قفلت الباب في وشهم بالقفل والمفتاح. أمي أخدتني في حضنها وليان بنتي جرت عليا ومسكت في رجلي. بكيّت… مش عشان أحمد ولا عشان الشقة، لكن عشان السنين اللي ضاعت وأنا فاكرة إن الخلاف كان مجرد “حلة لحمة”، في حين إن المعركة الحقيقية كانت على حياتي ومستقبلي ومستقبل بنتي. بس الليلة دي كانت مجرد بداية الحروب… لأن نجلاء وأخوها ما كانوش ناويين يستسلموا بالسهولة دي.

#الكاتب_رومانى_مكرم الجزء الثالث سكت الباب وراهم، ورجّت الصدمة أركان الشقة اللي بقت فجأة فاضية وساكتة بشكل يرعب. أمي أخدت ليان في حضنها وغطتها، والبنت من كتر الخوف والتوتر راحت في النوم على الكنبة وهي ماسكة عروستها. جلسنا أنا وأمي على السفيرة، والأوراق المزورة مفروشة قدامنا تحت نور الصالة. أمي طبطبت على إيدي وقالتلي بصوت حازم: — ندى… اللي حصل النهاردة مش نهاية المطاف، دول أفعى ومجروحين، وسعاد ونجلاء مش هيسيبوكي في حالك بعد ما خطتهم اتكشفت وسرهم بؤست.

ما كدبتش أمي خبر. الساعة اتنين بالليل، وموبايلي ما بطلش رن. رسائل من أحمد كلها تهديد ووعيد، ورسائل تانية بيترجى ويتمسكن، وبعدها اتصالات متواصلة من أرقام غريبة. ما رديتش على ولا مكالمة، وسبت المحامي يتعامل مع كل الأوراق. لكن المفاجأة الحقيقية بدأت تاني يوم الصبح. صحينا على صوت خبط هيستيري على باب الشقة. خبط مش طبيعي، كأن حد بيحاول يكسر الخشب.

طلعت أ جري من الأوضة وأمي ورايا. بصيت من العين السحرية، لقيت نجلاء، أخت أحمد، واقفة بره مع جوزها السابق واثنين رجالة غريبة أنا عمر ما شفتهم! نجلاء كانت بتصرخ في الطرقة ب أعلى صوتها عشان تجرّسني قدام الجيران: — افتحي يا حرامية! افتحي يا اللي سرقتي شقة أخويا ورميتي أمه في الشارع! يا جارة السوء يا اللي ما بترحميوش!

الجيران بدؤوا يفتحوا أبوابهم ويطلعوا يتفرجوا. نجلاء كانت مرتبة كل حاجة عشان تعمل شو إعلامي قدام المنطقة، وتضغط عليّ نفسياً عشان أتنازل أو أفتح الباب وأدخل معاهم في مشاجرة. أمي مسكت إيدي وقالت: — إياكي تفتحي الباب يا ندى، دي مصيدة. أنا ما اترددتش. مسكت الموبايل وطلبت النجدة فوراً، وبلغت إن فيه محاولة اقتحام لبيتي وتهديد بالسلاح من أشخاص غريبة، وأعطيتهم العنوان بالتفصيل.

وفي نفس الوقت، اتصلت بالأستاذ عصام المحامي، اللي قال لي: — صوريهم من العين السحرية أو سجلي الصوت، وما تفتحيش شبر واحد لحد ما البوليس يوصل. فضلت نجلاء تصرخ وتخبط وتكيل لي الاتهامات، وتقول للجيران إن الشقة دي شقة أخوها وإني كتبت عقد وهمي باسمي وأنا بستغل ظروفه! الجيران كانوا واقفين متلخبطين ومش فاهمين الحقيقة، لحد ما البوليس وصل للطرقة بعد ربع ساعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة