من كام يوم ١

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

» اتخضيت وقلت: «إنتِ نزلتي وإنتِ بالحالة دي؟ ! طب ما كنتِ استنيتيني!» بصتلي وقالت بمنتهى الهدوء: «أستناك ليه يا كريم؟ ما إنت قلتلي بكرة.» حسيت إن في حاجة غلط، فقعدت جنبها وقلت: «مالك يا سارة؟ إنتِ بتكلميني بالطريقة دي ليه؟» قالتلي: «هسألك سؤال، وعايزاك تجاوبني بصراحة، من غير ما تزعل مني.

» قلت لها: «اتفضلي.» قالت: «لما أختك كلمتك، كنت تعبان؟» قلت: «أيوه، طبعًا كنت تعبان، بس هي كانت محتاجاني.» ردت عليا بسرعة: «وأنا مكنتش محتاجاك؟» سكت. كملت وهي بتحاول تمنع دموعها: «أنا مش بقولك متروحش لأختك، ولا بقولك سيب أهلك. والله العظيم أنا عمري ما تمنيت أبعدك عنهم. بس إنت عارف إيه اللي وجعني؟

إنك قدرت تقوم من تعبك عشانها، ولفيت على المحلات، وقعدت معاها بالساعات، ورجعت بعد نص الليل، وكل ده وإنت شايف إنك عملت واجب عظيم.» قلت لها: «طب ما ده واجبي يا سارة! دي أختي ومش هسيبها لوحدها وهي في مشكلة. » قالتلي: «وأنا مراتك يا كريم، أم عيالك، واللي لما بتتعب بتستحمل لحد ما تخف عشان متشغلكش. لما بطلب منك حاجة، ببقى مستنياك تعملها مش عشان الحاجة نفسها، لكن عشان أحس إنك مهتم بيا.

» حاولت أدافع عن نفسي وقلت: «يا ستي ما تكبريش الموضوع، ده دوا، يعني كنت هجيبهولك بكرة. » هنا بصتلي بوجع وقالت: «الموضوع مش دوا يا كريم، الموضوع إني بقيت بخاف أطلب منك أي حاجة، وبفكر ألف مرة قبل ما أقولك إني تعبانة، عشان متحسسنيش إني عبء عليك.» الكلام دخل قلبي، لكن بدل ما أعترف إني غلطان، قلت بعصبية: «يعني أعمل إيه دلوقتي؟ أسيب أختي وهي بتعيط وأقعد جنبك؟

» قامت وقفت وقالتلي: «لأ يا كريم، أنا مش عايزاك تسيب حد عشاني، أنا عايزاك متنسانيش وإنت بتجري على الناس كلها.» وسابتني ودخلت الأوضة. فضلت قاعد مكاني، متضايق من كلامها، وفي نفس الوقت مش قادر أنكر إن فيه جزء كبير منه صح. تاني يوم الصبح، وأنا خارج الشغل، لقيتها بتجهز الفطار للعيال، وبتتحرك بالعافية. قلت لها: «إنتِ لسه تعبانة؟» ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: «شوية، متقلقش.

» الكلمة دي وجعتني أكتر من أي عتاب، لأني اكتشفت إنها حتى وهي تعبانة، بتحاول متحسسنيش إنها محتاجة حاجة. قربت منها وقلت: «سارة، أنا آسف على امبارح. » قالتلي: «ربنا يسامحك يا كريم.» كنت فاكر إن كده الموضوع انتهى، لكن وأنا في الشغل، لقيت رسالة من أختي منى بتقولي فيها: «كريم، أنا عايزة أقولك حاجة، بس أوعى تزعل مني.» اتصلت بيها فورًا وقلت: «في إيه يا منى؟ حصلت مشكلة تاني؟

» قالتلي: «لأ، بس أنا امبارح بعد ما إنت مشيت، فضلت أفكر في كلام سارة.» استغربت وقلت: «إنتِ مالك بسارة؟» قالتلي: «يا كريم، مراتك كانت بتكلمني قبل ما أكلمك امبارح، وكانت بتسألني لو أعرف صيدلية توصل دوا للبيت، لأنها تعبانة ومش قادرة تنزل. ولما عرفت إني متضايقة، قالتلي متقلقيش، كريم أكيد هييجي يقف جنبك لو احتجتيه.» حسيت بصدمة، وقلت لها: «إنتِ بتقولي إيه؟ سارة كلمتك إمتى؟» قالتلي: «قبل ما أكلمك بنص ساعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
931مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة